سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٢٨

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


. ٢٥:١، ١٢:١٤، عاموس ٢:٧)

٣- كل kl ومعناها الحرفي "يأكل" (انظر الاستعمال الإيجابي لأصل الكلمة في ٤:١١) وبعدئذ "يلتهم" أو "يأكل" في الفقرات الخاصة بضربات الدينونة (انظر ١٢:٢، ٧:٥، ٧:٧ و ٩، ١٤:٨، ٨:١٣). أما الكلمة المحيرة فهي الاسم الذي جاء مفعولاً به للفعل الثاني الذي كثيراً ما يترجم "عصيها" (بالعبرية، أو ما إلى ذلك RSV، NASB، NIV). والمفسرون المعاصرون يقترحون أن المقصود هنا أشخاص لا أشياء:

١- الكهنة العرافون (مايز ص . ١٥، NEB، انظر إش، إر . ٣٦:٥ ترجمة RSV).

٢- "المتصلفون" (وولف ص ١٩٢)، انظر إش ٦:١٦.

٣- "رجال أقوياء"، "أبطال" (أندرسون ص ٥٨٥). وكما هي العادة دائماً بالنسبة للكلمات الغامضة غير الواضحة فالاختيار يتوقف على النص، ويؤكد أندرسون (ص ٥٨٥) على النغمات العسكرية في هذه الآية وفي إرميا . ٣٦:٥، حيث تأتي كلمة (أبطال) مساوية لكلمة "محاربين" (انظر هوشع . ١٣:١). ومع ذلك فإن آخر كلمة في إرميا . ٣٥:٥ هي "حكماء" وهي كلمة وُجدت أيضاً مع كلمة "أبطال" في إش ٢٥:٤٤، حيث النص ليس عسكرياً بل يتعلق بالعرافة وتقديم النصح. ويمكن معرفة أسباب استعمال الكلمة في الفقرات التي تتناول شئوناً عسكرية: إذا ما عرفنا أن الكهنة العرافين، أو الأنبياء المشتغلين بالكهانة والرجم بالغيب كانوا يشكلون جزءاً هاماً من الفريق الذي يصنع خطط المعارك لإسرائيل، وكان لهم دورهم الرئيسي في تقرير ما إذا كان الأمر يستدعي الدخول في معركة مع العدو، متى وكيف يتم ذلك (انظر ٢ صم ٢٣:١٦، ١مل ٦:٢٢). هذا التفسير وهو "الكهنة العرافون" (انظر و. هولادي ص ٣٣)، يناسب الاستعمالات الثلاثة بشكل تام (إش ٢٥:٤٤، إر . ٣٦:٥، هوشع ٦:١١) ولسوف يساعد أيضاً على تفسير الهدف النهائي من الخراب الذي يتم بالسيف والمشار إليه في الآية ٦، أما كلمة "آرائهم" (مشوراتهم الخاطئة) أو "خططهم" ومناوراتهم فقد عدلتها ترجمة RSV إلى "حصونهم"، معنى الخطط العسكرية والسياسية التي تجاهلت الله والتي كُتب لها الفشل.