تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٧
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الختام، ٣:٩، أشور، ٩:٨ ثم موازنتها بمصر ٦:٩، ١١:١١، ١:١٢).
و "ملكهم" وهي الآن إشارة إلى أشور، تلفت الانتباه إلى مشاعر الشفقة والرثاء السابقة التي صاحبت انهيار قادتهم السياسيين- "لا ملك لنا" (٣:١٠، انظر ١٥:١٠)- أما عن العجل الذي يعبدونه ويقدمون له التبجيلات الملكية فقد تحدد مصيره بعبارة "ملكها يبيد" (٧:١٠). وكل هذا يرجع إلى تمرد إسرائيل ضد ملكها الحقيقي. وهنا يجدر الإشارة إلى البديل الذي وضعه أندرسون (ص ٥٨٤) وهو "ملكه هو" (الترجمة الحرفية "ملكه نفسه"). فقد جعلها فاعلاً للفعل "يرجع" أما مصر وأشور فهي الجهات التي يحتمل الرجوع إليها. أما نظام ترتيب الكلمات فهو في صالح الترجمة التقليدية. أما كلمة "أبوا" (رفضوا) بالعبرية (مأن mn) والتي لا ترد في سفر هوشع إلا في هذه الآية فقط، أصبحت كلمة مفضلة في إرميا حيث تصف رفض يهوذا أن يطلب وجه الرب ويعمل مشيئته (انظر إر ٣:٣، ٥:٣، ٨:٥، ٩:٩، ١٠:١١، ١:١٣، ١٥:١٨، ٢٥:٢٨، ٣١:١٥، ٣٨:٢١، ٥:٣٣). وبالنسبة لكلمة "رجوع" انظر التعليق على ٥:٣.
وبعد أن أعلن هوشع موضوع الخروج، وهو الموضوع الأكثر شيوعاً انتقل لوصف الدمار الواضح الذي حل "بمدنهم" (مدن إسرائيل، آية ٦). ويبدو أنها اختيرت خصيصاً للدمار في الحرب (السيف) لسببين: أن تحصيناتها كانت قد أصبحت من الرموز البغيضة للاعتماد على الذات (١٤:٨، ١٤:١٠) وليس على الرب (يهوة)، وكانت قصورها مراكز للاستراتيجيات الدينية والسياسية (انظر ميخا ١٦:٦، إر ٢٤:٧) أو وضع الخطط والمؤامرات. ويبدو أن كلمة "السيف" جاءت فاعلاً لثلاثة أفعال:
١- الفعل العبري هله hala وقد يكون مشتقاً من كلمة (هول hwl) ومعناها يتضور جوعاً أو يهجم (انظر ترجمات NASB، NIV، وولف ص ١٩٢، مايز ص ١٥). أو من كلمة حلا hlh "واهناً"، ضعيفاً. ويقرأ أندرسون الكلمة الأخيرة في صيغة مكثفة، ويترجمها: "سوف يسبب ضرراً" أو "سوف يضر بـ".
٢- في الصيغة المشددة كلته klh تعني هنا "يفنى أو يبدد" (انظر إر ١٥:٩،