سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٢٦

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٦

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٥- تلخص الخروج، وهي بهذا تجعل المسيح "الابن" إسرائيل الحقيقي الجديد.

٦- وبالنظر إلى أن موسى كان له دور في الدعوة الأولى من مصر (انظر التعليق على هو ١٢: ١٣) فقد أُبرز يسوع باعتباره موسى الأعظم(١).

والعلاقة بين نبوة العهد القديم وتحقيقها في العهد الجديد تشبه العلاقة بين البذرة والزهرة. فما كان مأمولاً في البذرة أصبح حقيقة واقعة في الزهرة، والموضوعات المستترة في العهد القديم، كُشف عنها تماماً في العهد الجديد. وسياق التتابع يعطينا صورة أخرى فكتبة العهد القديم، مثل هوشع، يأخذون موضوعاتهم المتعلقة بالنعمة الإلهية ومواعيد الله ويدفعون بها للأمام مثل العصيِّ التي يدفع بها للعدائين الذين يتبعونهم وكتبة العهد الجديد، مثل متَّى، يلتفتون إلى الوراء، ويأخذون الموضوعات التي تتناسب وأهدافهم، ويُمسكون بها بثبات، ثم يندفعون بها إلى الأمام في طرق تُنير الكنيسة وتقويها.

أعداد ٥-٧ قضية الرب (يهوة) ضد الابن الفاسد (الآيات ١-٤) انتهت بصدور حكم بالإدانة. وجاء الوقت لأن يُعلن فيه منطوق الحكم: غزو (آية ٦) نفي (آية ٥)، والأسر والعبودية (آية ٧).

وأداة النفي "لا" (والتي تبدأ بها الترجمة المازورية الآية ٥) يجب أن تُقرأ "وبكل تأكيد" وهي ملحوظة تُستخدم لدعم المعنى وتأكيده، وتبين كيف أن العقوبة كانت مستحقة. أما كلمة "مصر" فينبغي فهمها على أنها رمز للسبي في "أشور"، على الرغم من أنه ليس ثمة شك في أن بعض اللاجئين قد تمكنوا من الهرب إلى مصر كي يتجنبوا مصيراً أسوأ على يد الأشوريين الذين كانوا قد سبق لهم أن ثاروا ضدهم عام ٧٣٤ و ٧٢٧ ق. م. و "مصر" و "أشور" بالنسبة لهوشع صنوان لا يفترقان: بمعنى أن ذكر أحدهما كثيراً ما يحتم ذكر الأخرى كجزء من متطلبات التناغم الشعري (انظر ١١:٧، أشور في ١٣:٥ عند بداية هذه الفقرة، حيث جاءت صنواً لمصر، ١٦:٧ في


(١) بالنسبة للعلاقة بين متى ١٥:٢، هوشع ١:١١، انظر ما كتبه بيبر "الإنجيل بحسب ما كتبه متى" (San Francisco: 1981) p. ٨٢. وكذلك جرندي "استعمل العهد القديم في إنجيل القديس متى" (Leiden: 1967) p.p. 94-95. وما كتبه فرانس تحت عنوان "الإنجيل كما كتبه متى" (TNTC (Leicester: IVP 1985) p.p. 85-86.