سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٢٢

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٢

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


للخيانة والمعاناة، بل عن سلوكه المنحرف ومسئولية الله تجاهه، في ألمه وغضبه وشفقته على هذه الخيانة.

أعداد ١-٤ نغمة الشوق إلى الماضي التي أكدت عليها كافة الأقوال التي بدأت عند ٩: ١٠- مثل: "وجدت إسرائيل كعنب في البرية" والتي تواصلت عبر الأصحاح العاشر- "إسرائيل جفنة (كرمة) ممتدة" (١٠: ١) و "أفرايم عجلة متمرنة" (١٠: ١١)- بلغت ذروتها هنا، مع إعادة ذكر الخروج، وطبيعة العلاقة الشخصية التي تولدت عنه (انظر ٢: ١٤- ١٥). وكلمة "ابن" (بالعبرية نعر naar، "صبي"، "شاب") توحي عن حالة من عدم النضج تكاد تصل إلى العجز عن تحمل مسئوليات سن البلوغ (انظر ضعف اسحق في تك ٢٢: ١٢، وحاجة صموئيل إلى التغذية (١صم ١: ٢٤) وافتقار داود إلى المهارة أو الخبرة العسكرية (في ١صم ١٧: ٣٣)، وعدم ملاءمة إرميا للخدمة كنبي (إر ١: ٦). وكلمة "ابني"- على النقيض من ذلك- ذُكرت لتصف كلاً من العلاقة الوثيقة بالله والشعور الذي تضمنه الغرض الذي تستهدف هذه العلاقة أن تقدمه لإسرائيل. ويغمر الآية رنين النعمة ليس في الأسماء التي تصف إسرائيل بل في الأفعال أيضاً.

"أحببته" (انظر التعليق على ٣: ١-٢، و "دعوت"، والتي قد تعني هنا "يستدعي"، إلا أن الأكثر احتمالاً هو أنها تردد الاستعمال الذي درج عليه هوشع بالنسبة لهذا الفعل من ناحية إطلاق اسم على شخص ما (انظر ١: ٤ و ٦ و ٩، ٢: ١٦): "من مصر" (ربما التشديد هنا على عملية الإنقاذ وليس على التوقيت (أي منذ "أيام" مصر) دعوته (ضمير في محل نصب مفعول به أخذ من عبارة "أحببته") بالاسم "ابني" (انظر خر ٤: ٢٢-٢٣ بالنسبة لاستعمال كلمة "ابن" قبل الخروج ويوئيل ٢: ٣١ بالنسبة لاستمراريته بعد هوشع). وكل هذا يشهد لعلاقة العهد الوثيقة -التي تشبه التبني- والتي تم التصديق عليها عند الخروج وفي سيناء (انظر ١٢: ٩، ١٣: ٤).

وعلى الرغم من الميل إلى تعديل الكلمة الاستهلالية (للآية ٢) إلى "دعوت" تمشياً مع الترجمة السبعينية (انظر ترجمات RSV و NEB، JB، NIV و"وولف" ص ١٩٠، مايز ونوتكر ص ٣١)، إلا أن الترجمة المازورية تتناولها بسهولة إذا ما رأينا في (الآية ٢) إشارة ثانية إلى حدث مثل الوقوع في رجس عبادة البعل في فغور