سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢١٤

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١٤

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حالته "كعجل غير مروّض" كان لابد وأن يتم تأديبه). والعجلة المُروَّضة استُخدمت في مهام روتينية ولاسيما في الدراس، إما بالدوس فوق الحنطة وفصل العصافة من تأثير الحوافر، أو بجرّ بكرة تشبه المطرقة الثقيلة المجهزة بحرشفات من حديد (انظر إش ٢٨: ٢٨، عا ١: ٣). وعلى أية حال، كان الحيوان في حالة كهذه يتمتع بالأكل فيما يقوم بعمله (تث ٢٥: ٤، ١كو ٩: ٩). ومثل هذا العمل لا يُعد مرهقاً على الإطلاق، فعنق العجلة القوي (الترجمة الحرفية "الحسن"، "الجميل"، انظر التعليق على ٣ و٥) انظر عا ٧: ٨، حيث استُعملت نفس الكلمة العبرية بمعنى اجتاز) أي أن عبارة اجتاز على عنقها الحسنى ترجمتها هي "حافظت على سلامته" من الاحتكاك بالنير الذي عليه. وهذا الجمع بين عبارة "عجلة متمرنة" وجذبها بسهولة ربما شكَّلاً خلفية التشبيه المجازي الذي استخدمه يسوع في مت ١١: ٢٨ - ٣٠.

كل هذا أصبح الآن ينتمي إلى الماضي لقد تغير النموذج، فلقد وعد الله بأن يستخدم أفرايم (أي يعدّها للركوب أو الشد)، وربما يجهزها أفرايم بنير، كما يُستفاد من الفعلين الآخرين "يدرس" (بمقبض من خشب البلوط قد يكون به شفرة من شفرات المحراث) وكلمة "يمهد" (باستخدام آلة لا يُعرف تركيبها، ربما تكون مطرقة أو مزلجة: "زند من خشب" له أسنان حديدية لشق الأرض بعد الحرث، أو للتأكد من أن البذار قد تم تغطيتها تماماً، انظر إش ٢٨: ٢٤). أما أسماء الأعلام الثلاثة: "أفرايم" (المملكة الشمالية)، "يهوذا" (المملكة الجنوبية)، و "يعقوب" (الأمة كلها) فيجب أن تُنسب للأفعال الثلاثة معاً. أما وأنه قد أعطي لكل منهم القيام بعملية زراعية معينة فما كان ذلك إلا لمقتضيات التناسق اللازمة للصياغة الشعرية. أما "لب" التهديد كله فهو أنه اعتباراً من الآن، وبالنظر إلى أن الأمة لم تقدّر إحسانات الله الوفيرة لها حق قدرها، واستخدامها في الأغراض المعينة لها، فإن شعوبها سواء في جزئها الشمالي، أو الجنوبي أو المتحدة معاً ستزداد حياتهم قسوة. فحراثة الأراضي وتمهيدها وتسويتها كانت من الأعمال الصعبة، بسبب طبيعة أرض إسرائيل السطحية، الضعيفة التي تذروها الريح فضلاً عن الأدوات البدائية المستعملة، وبالإضافة إلى أنه لم يأتِ ذكر للحصاد أو الأكل.

وتفسير اللغة الزراعية يتكشف في الآيتين ١٢ و ١٣. والنصيحة (آية ١٢) وما