تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١٣
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والتشبيه المجازي بـ "عجلة متمرنة" هو من أكثر التشبيهات المنتشرة في هوشع. فصورة الحيوان الذي يُستخدم في مهام زراعية مختلفة يوضح مقاصد الله المختارة. لقد اختيرت إسرائيل لتخدمه، ووصفت الخدمة في إطار عبارات زراعية، الزرع والحرث وتمهيد التربة وتسويتها ثم الحصاد (الآيات ۱۱-۱۳).
والنماذج المكررة من هذه الأفعال في مجموعات مختلفة تصور نظام الله بالنسبة للشعب (آية ۱۱ "ب")، وما يتوقعه منهم (آية ۱۲). وفشلهم في تحقيق هذه التوقعات (آية ۱۳). وقد يكون المتكلم في هذه الفقرة كلها هو الرب (يهوة)، ولو أننا لا نستطيع أن نجزم بذلك إلا عند الآية ۱۱. وفيما عدا هذه الآية (آية ۱۱)، كان الكلام للشعب بضمير المخاطب سواء كان ذلك في صيغة المفرد أو ككيان جماعي (الآيتان ۳ "ب" و ١٤) أو في صورة الجمع كأعضاء مقصودين بذواتهم (الآيات ۱۲- ۱۳ "أ"، ١٥). والاتجاه العام للفقرة يبدو على النحو التالي:
- تشبيه مجازي عن البركات الماضية (آية ۱۱ "أ")
- تهديد عن ضرورة التأديب (آية ۱۱ "ب").
- تحفيز على الطاعة (آية ۱۲ "ب")
- اتهام بالعصيان (آية ۱۳).
- إعلان حكم مع تشبيه تاريخي (آية ١٤).
- موجز للإعلان – والاتهام (آية ١٥).
- و "أفرايم" في الآية ۱۱ لابد وأنه يمثل المملكة الشمالية بجملتها، لأنها (أي كلمة أفرايم) لا تشير إلى الأراضي التي حول السامرة، والتي استُقطعت في الحاضر بل إلى المزايا السابقة التي كانت تتمتع بها أسباط المملكة الشمالية، إذْ فهي تشير إلى إسرائيل وليس إلى نقيضها كما فعلت في فقرات أخرى من سفر هوشع (انظر التعليق على ٥: ٣و٥). و كلمة "متمرنة" تأتي على النقيض من كلمة "جامحة" (٤: ١٦)، والمقصود بكلمة "متمرنة" أنها قابلة للتشكيل، والاستجابة، كما أنها مفيدة نافعة (انظر عكس هذه الكلمة في إر ٣١: ١٨ حيث ينتحب أفرايم ويندب