سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢١١

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١١

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بالعقوبة. هناك فعلان من أربعة أفعال رئيسية تبدأ في صيغة المتكلم المفرد رغم أن ولا واحد منهم بدون نص استفهامي والفعل الأول ربما يُقرأ "أنا جئت"، أو عندما أجيء، فإذا كان الفعل الأول هو المقصود فإن جذر الفعل يكون (با bw) ومنه الفعل يدخل، وإذا كان الأخير هو المقصود فإن جذر الفعل يكون (تا th) وهو من أصل عبري آرامي، ومنه الفعل (يأتي) الذي اتصل به حرف الجر (بـ b) ليشير إلى معنى زمني.

والفعل الثاني يحتاج إلى تعديل طفيف في الهجاء ليتغير ويعطي معنى. "حينئذ سوف أؤدبهم" (انظر التعليق على ٥: ٢، ١٢:٧). أما الآية التالية فتوضح أن الله سوف يستخدم وسائل خارجية، "شعوب" (انظر ٩: ١ و١٧) كجزء من عملية التأديب، أو المعنى الضمني حيث أنه هو الذي يحقق التجمع "يجتمع"، فتجمع الشعوب يقتضي ضمناً تجمع إسرائيل بحسب نبوءات هوشع الرهيبة (٨: ١٠، ٦:٩). أما الفعل الأخير فيعيد فكرة التأديب من مصدر مجهول: "حين يؤدبون" (وهنا أيضاً يحتاج الفعل إلى تصحيح من صيغة تظهر وكأنها تعني "يربط" إلى فعل يعني "يؤدب" أو "يقوّم" بالعبرية يسر ysr. وربما تُقرأ الآية كالآتي:

حين آتي سأؤدبهم

ويجتمع عليهم كل الشعوب

حين يُؤدبون بسبب إثميهم.

وكلمة "إثميهم" (انظر أصل الفعل أون awon) ربما تكون لها مدلول عام مثل كلمة إرميا "شرين" - تركوا الرب (يهوة) وتحولوا إلى عبادة الأصنام (١٣:٢). أما الأكثر احتمالاً، فهو أن هذه الكلمات تلخص الاتهام المذكور في آية ٩ والتي بدت أنها تشير إلى خطية جبعة الماضية حين آوت المجرمين وأثارت حرباً أهلية، وخطيتها تمثلت في دعم النوايا الشريرة وسفك الدماء في الحرب الآرامية- الأفرايمية وعلى غرار خاتمة القسم السابق (١٧:٩)، تعطي هذه الفقرة مكانة بارزة "للشعوب". ففي القسم السابق كانوا يعبرون عن حالة إسرائيل وهي هائمة لا مقر لها، أما هنا فهم يمثلون الأدوات التي يستخدمها الله للتأديب. ولقد أدى تنقل إسرائيل بين حليف إلى حليف