سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢١٠

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يتغير منذ ذلك الحين حتى أيام هوشع يمكن أن يثبت الدور الذي لعبته جبعة في الصراع بين يهوذا وأفرايم من الحرب الأرامية-الأفرايمية (انظر التعليق على ٥: ٨-٧: ١٦)- وهو صراع وجهت الإنذارات فيه إلى بيت إيل (انظر . ١: ٥-٨)، وجبعة وبنيامين (علاوة على الرامة، ٥: ٨). فهل كانت عداوتهم هي السبب في زحف يهوذا تجاه الشمال؟ أما العمل الحربي الخاطيء فهو في جوهره خيانة للعهد، ولوحدة الشعب التي رسمها الله. ولقد أبرز التهديد (آية ٩ ب) المكان على أنه "جبعة" والوسيلة هي "الحرب". وما سبق أن أشعله أهل جبعة مرتين على الأقل في تاريخهم الطويل سوف يحل بهم ثانية، ولسوف تدركهم الحرب.

وعبارة "بني الإثم" والتي تنهي الآية ٩ يمكن ربطها بالآية ١٠ (انظر ترجمتي NEB و RSV) باعتبارها هدف مجيء الرب (مجيء أو إتيان) تدعمها الترجمة السبعينية، ويمكن تأييدها من العبرية والتي أحياناً تترجمها "حينما أريد" (عندما أشاء). غير أنه يمكن اعتبارها كجزء من الآية ٩ "ب" سواء بقراءة حرف الجر "على"، على أنه "بسبب" (يجعل العبارة تعطي سبباً للاستيلاء العسكري)، أو بترجمته "ضد" (في هذه الحالة تشرح العبارة ويتصرف ضمير الغائب "هم" مفعولاً به للفعل تدركهم. أما كلمة "الإثم" فيبدو أنها تهجئة غريبة لكلمة عبرية - أرامية مشهورة (انظر الآية ١٣، ٢صم ٣: ٣٤، ٧: ١٠).

وعبارة "بني" (أي الذين اتسموا بـ، وهي صيغة عبرية معروفة) الإثم جاءت مناسبة لوصف مجرمي جبعة، الذين وُصفوا في سفر القضاة بعبارة "بني بليعال" (١٩: ٢٢، ٢: ١٣). أما استخدام لغة شديدة عند الحديث عن ماضي إسرائيل وحاضرها فيُعد من سمات هوشع في هذا القسم من السفر، وكل موقع جغرافي له لغته الخاصة به عند هوشع:

بعل فغور: صارت إسرائيل رجساً (١٠:٩).

الجلجال: "كل شرهم" هناك (١٥:٩)

جبعة: أصبحت موطن "بني الإثم" (٩:١٠).

ويحتل الله المنصة في الآية ١٠ (أي يكون هو المتكلم) حيث يستمر التهديد