تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢٠٧
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
التعليق على ٥: ١٣) والذي سيُعرف بأنه "شلمنآصر الخامس" والذي كان زمن الهجوم على السامرة، وسرجون الثاني أثناء انهيارها التام (٢مل ١٧: ٣-٦). وإعراب الشطر الأول (من ناحية قواعد النحو) في اللغة العبرية يُعد أمراً محيراً إلى حد ما. فكلمة "وهو" أي عجل بيت آون، قد جاء في بداية الآية الأمر الذي يبرز أهميته باعتباره مفعولاً مباشراً، ومع ذلك فالفعل "يُجلب" مبني للمجهول، والمبني للمجهول لا يأتي بعده في العادة مفعولاً به. وتركيب كلمات هذه الآية (بحسب قواعد اللغة العبرية) والذي أتى غريباً كما هو ملاحظ، ربما يكون قد جاء على هذه الصيغة عن عمد، فالعجل المعبود أبرز في العبارة باعتبار ما يمثله- أنه شيء، مفعول به، عمل بغيض من صنعة الناس (انظر ٨: ٥-٦). فأي نوع من الآلهة هذا؟. لقد أوضح تماماً وبشكل ظاهر، التناقض الصارخ بين جمود الصنم (عجل بيت آون) أي صفته كجماد، وأقنومية الله الحي الفعال (انظر كلمة "هو" المؤكدة بإسم علم، يطلق على الله، في الآية ٢).
ونتيجة كل هذا تمثلت في "خزياً" و "خجلاً" للمملكة الشمالية كلها- "أفرايم" و "إسرائيل" معاً. وكما سبق لهوشع أن ذكرهم أكثر من مرة بأن معبودهم- العجل- ليس له قيمة أكثر من المواد التي صُنع منها (٨: ٢، ٥-٦، ٦:٩). والواقع أن الذهب الذي يغشيه أصبح لا قيمة له بالنسبة لإسرائيل، لأنهم اضطروا أن يستغنوا عنه، كما كان هوشع محقاً أيضاً حين وصف العجل بأنه معبود من خشب. وهذه الترجمة (مثل NIV) تناسب السياق بشكل أفضل من الكلمة المألوفة "خطة" أو "نصيحة" بالعبرية عذذا- esa. ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء، في إرميا ٦:٦ حيث نقرأ هذه الكلمة بصيغة المؤنث بمعنى خشب أو شجرة ومن نافلة القول إن عجل بيت آون كان يلمع ويتلألأ ذلك أن وضاعته (حالته كجماد) قد تكشفت تماماً حين وقف صامتاً عاجزاً حين كان الأشوريون يفككون كل ما يجدونه في إسرائيل من أدوات، ومن ثم فمجد إسرائيل وكرامتها تبدلت بهوان (٧:٤).
- "السامرة" آية (٧) اسم في محل رفع شبه جملة تقديرية هي: "أما بالنسبة للسامرة"، فإن ملكها (والمقصود هنا ليس ملكها الزمني، بل معبودها عجل بيت آون الذي يدعونه سكان أهل السامرة في (عدد ٥) يبيد "يهلك" (تأتي صيغة الكلام