تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢٠٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(انظر ١:١٢). وعلى أي حال، فلعل هنا إلماحة إلى انتهاك عهد الله، لأنَّ العهد بين الملك والشعب أهمل دور الرب (يهوة) في الحكومة الثيوقراطية، ثم إن المعاهدات الدولية تُعتمد بأقسام لآلهة باطلة. ونتيجة كلام النفاق هذا أن موضوع تنظيم حقوق المواطنين قد انحرف بكامله ولم يعد بمقدوره بعد أن يطعم الناس بالبر، ويصبح "كالعلقم في أتلام الحقل" كأعشاب سامةٍ تنبت في أرض محروثة" (الكلمة العبرية (فري pri) استعملت هنا من الناحية السلبية ربما لتهيىء لنقيضها الإيجابي حين يترنم الرب بأنشودة حبه في ٥:١٤، ٧ انظر نش ١١:٦، ١٣:٧) أعدت لزراعة الحنطة (انظر ١١:١٢ بالنسبة لاستعمال آخر لهوشع لنفس عبارة "أتلام الحقل". ولغة هوشع بالنسبة للعدل الذي تحوّل إلى علقم ربما تعكس رأي عاموس (انظر ١٢:٦).
الأعداد ٥-٨ الاهتمام مركّز هنا على سبي عجول بيت إيل إلى أشور، ولم يتبق للناس رجاء أو هدف. وتتردد صرخاتهم الانتحارية (آية ٨) بين "الجبال" و "التلال" وهي نفس الأمكنة التي كانوا يرددون فيها صرخات وآهات عربدتهم الوثنية، (١١:٤- ١٤)، وتضرعاتهم كانت تمتزج بالسحر والانحراف الجنسي (١٤:٧)، وترنيمة عرفانهم التي أساءوا توجيهها (٨:٢).
وإزاء الصعوبات التي تكتنف نص الآية ٥، فقد يكون من الأفضل أن نجمع بين آراء عدد من المفكرين التي تظهر معنى النص بعد تعديلات طفيفة:
١- الفعل الرئيسي الأول، جاء في صيغة الجمع ويجب أن يكون مفعوله الشعب ككل، والذين أشارت إليهم "واو الجماعة" في الفعل "يتكلمون" (آية ٤)، وقد يعني لنا مع أندرسون (ص ٥٥٥) أن نربطه مع أصل الفعل "يعكر الصفو" أو يثير الغضب (بالعبرية جور gwr) (انظر براون، واريفر ص ١٥٨ حيث يذكرون استعمالاته على سبيل المثال في إش ١٥:٥٤ ومز ٧:٥٦ انظر أيضاً (جره grh) في مز ١٨:١٥، ٢٥:٢٨، ٢٢:٢٩) وترجمتها لقد انزعجوا أو تملكهم القلق.
٢- مفاعيل هذا الفعل جاءت قبله وبعده، وهي تشير إلى الشيء نفسه- "العجول" ذُكرت أولاً على هيئة جمع للتعظيم على ما يبدو، وقد استخدمها الشعب لإظهار تعظيمهم للإله (هناك شكل آخر للكلمة يحولها إلى اسم المعنى abstract noun)