تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢٠٤
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
علي السامرة، انظر الآيات ٥-٨)، فلسوف يقولون، "لا ملك لنا" (لم يعد لنا ملك). والواقع أن الملك قد مات وهو في حالة من الضعف شأنه في ذلك شأن أي أسير حرب آخر. ولا فائدة من القول "عاش الملك الجديد"، ذلك أنه دون عون الله ومساعدته فلسوف يكون هو الآخر لا حول له ولا قوة.
ومعونة الله لا تقدم إلا لأولئك الذين "يخافونه" ويوقرونه، ويثقون به ويطيعونه. وإسرائيل يعرف أنه لا يتمتع بهذه الشروط، ولم يُترك إلا ليردد السؤال البلاغي، لن تخرج إجابته عن كلمة "لاشيء" وهذا هو استخدام هوشع الوحيد لهذه الكلمة "تخاف" الشائعة جداً، غير أن نفس الفكرة في نص إيجابي عن العودة إلى الرب (يهوة) والملك المعين حقاً نجدها في ٣: ٥. وهذا التفسير يفترض مسبقاً أن الآية ٣ تتوقع خراب إسرائيل عند انهيار السامرة، وليس بالنسبة لحالهم ساعة قول هوشع لكلامه هذا، ذلك أنه كان هناك ملك موجود في قصره بالسامرة. أما أندرسون (ص ٣٥٥) فإنه إذ يأخذ كلمة "الملك" على أن المقصود بها هو "ملك إلهي" وهي مرادفة لكلمة "الرب" (يهوة)، فيبدو أنه بهذا يزيد من صعوبة النص الذي هو أساساً صعب.
وهو فضلاً عن ذلك يحرمنا من إشارة محتملة إلى توبة مستقبلية، وعودة إلى الله قد تحدث إذا ما اعترفت إسرائيل أنه بدون بركات الله يكون ملكهم عاجزاً لا يستطيع شيئاً (انظر ٤:٨). أما القلب الخدّاع المشار إليه في الآية ٢، فقد وُصف أيضاً في الآية ٤ كدليل على أن الإسرائيلين لا يخافون الرب (يهوة). وأي ادعاء بالأمانة للرب (يهوة) لن يخرج عن كونه كلاماً أجوفاً، إنهم يقسمون باطلاً بأنهم سيكونون أمناء "للعهد" (انظر ٧:٦، ١:٨، بالنسبة لصيغة "يقطعون عهداً" المستعملة في هذه الآية، انظر أيضاً التعليق علي ١٨:٢)، بالنسبة للأقسام الباطلة (انظر التعليق على ٤: ٢ بالنسبة لهذا القسم الذي لا معنى له). وهذا التفسير يفترض أن الآية ٤ "ليست" الإجابة على السؤال البلاغي الوارد في الآية ٣ بل وصفاً لسلوك الأمة الخادع، أو ما تبقى منه (انظر "مايز" ص ١٤٠، جيرمياس ص ١٢٩، بالنسبة للرأي المخالف). وكلمة "عهد" هنا ليست أساساً العهد مع الرب (يهوة) (انظر ٧:٦، ١:٨) بل وثيقة أو معاهدة، إما بين الملك والشعب (كما يقول "مايز" ص ١٤٠، و "وولف" ص ١٧٥، انظر ٢ صم ٢١:٣، ٣:٥)، أو بين الشعب وحلفائهم المزعومين