تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢٠٣
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بثمار الحب، ويسوع هو الكرمة، إسرائيل الجديدة الذي بواسطته تم تحقيق كل مقاصد الله التي سبق أن انتهكت حرمتها إسرائيل القديمة حين فشلت أن تحافظ على الدعوة التي دُعيت إليها.
- "قد قسموا قلوبهم" (قلوبهم كلها خداع) ونلاحظ هنا أن هوشع في الآية يضيف كلمة "خداع" إلى مخزون تعبيراته التي يصف بها خيانة إسرائيل وخداعها (٤: ٢، ٥: ٧، ٦: ٧، ٧: ١ و١٣ و١٦، ١٠: ١٣، ١٢: ١). والمعنى الحرفي للكلمة العبرية هو "أملس"، "ناعم" أو "زلق"، ولقد وضح معناها في وصف صاحب المزمور لصديقه الخائن بقوله "أنعم من الزبدة فمه وقلبه قتال" (مز ٥٥: ٢١). وبالنسبة لكلمة "قلب"، انظر التعليق على ٤: ١١. فالقلب "الخداع" الذي ستتوسع الآية ٤ في ذكر أعماله، يبرز لنا أعماق الخطية، فهي ليست عارضة بل متعمدة. وما يتبع ذلك هو حكم الله "الآن" (أي وبناء على ذلك، انظر التعليق على ٥: ٧، ٨: ١٣) "يُعاقبون" (انظر التعليق على ٤: ١٥، ٥: ١٥، ١٣: ١ و١٦). وكانت معظم الترجمات على صواب عندما ذكرت "الرب (يهوة)" بدلاً من الضمير "هو" باعتباره الفاعل بالنسبة للأفعال الواردة في آية ٢ب (الرب (يهوة) يحطم..)، لأن الضمير "هو" بالعبرية (هوه hu) هو في الواقع اسم علم لله، استخدمته الكتابات اليهودية القديمة كبديل لذكر اسم الله الذي لا يُنطق عنه (انظر جاكوب ص ٤٧، بالنسبة لإثبات ذلك في مخطوطات قمران). أما "يحطم" أي يكسر فغالباً ما تُستعمَل في نصوص العبادات الوثنية عند الإشارة إلى كسر رقاب الحيوانات (خر ١٣: ١٣، ٣٤: ٢٠، تث ٢١: ٤ و٦، إش ٦٦: ٣).
وربما تشير الكلمة إلى أن القرون أو أية أدوات تزيين أخرى يتم انتزاعها من "المذابح" كجزء من الدينونة (انظر وولف ص ١٧٤، وانظر أيضاً التعليق على عا ٣: ١٤). أما الفعل المرادف "يخرب" فهو من الأفعال التي يُفضّل هوشع استعمالها (انظر ٢: ١٢، ٩: ٦، ١٠: ١٤).. فلا موضوع الكثرة ولا الجودة (انظر التعليق على الآية ١) يستطيع أن يحمّي أدوات ووسائل عبادة الأوثان مادام حكم الله قد صدر بتخريبها. وعبارة "إنهم الآن" تربط الآية ٣ بالآيتين ١، ٢؛ فعلى ضوء هذا الخراب الرهيب لوسائل عبادة الأصنام (والتي ستشكل جزءاً من الهجوم الأشوري النهائي