تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٩٨
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مسببات الضيافة الكاملة الكريمة التي لا تشوبها شائبة، وكل ما لاقاه في مقابل ذلك هو أن الضيف ناكر للجميل، بذيء، وخائن (انظر مز ٢٣: ٥-٦ لصورة الرب (يهوة) كمضيف).
والطرد يشير إلى سحب محبة الله والتهديد بألا يعيدها ثانية. والعلاقة التي أعلنت في الخروج (هو ١١: ١) وتواصلت حتى في فترة ارتدادهم عن الرب في أرض كنعان (انظر ٣: ١) سوف تُقطع. وقوة التهديد عُبر عنها في "لورحامة" (أي التي لا تُرحم: انظر ٦: ١) سوف يحيق الآن بالأمة. والسبب الذي قيل بشأن هذا التوقيت هو أن جميع رؤسائهم "متمردون" كما جاء في العبرية فجميع الرؤساء السياسيين الذين من واجبهم أن ينفذوا العهد ويتأكدوا من عمل مشيئة الرب (يهوة)، أداروا ظهورهم له هم والكهنة معاً (انظر ٤:٤-٦، ٥: ١-٧، ٧: ٦-١٠). ولقد تلاشى كل أمل في إصلاح جذري حين انضم الرؤساء الآن للخدمة في صفوف أعداء الرب (يهوة).
العددان ١٦-١٧ يعود الرب (يهوة) في الآية ١٦ إلى موضوع القضاء على ذرية أفرايم (انظر الآيات ١١-١٣)، في حين أن النبي الذي قال صلاته المخيفة بشأن العقم وعدم الخصوبة (آية ١٤) يضيف بشكل موجز كلماته الشخصية بخصوص الدينونة. ولغة النبات والبستنة الواردة في الآيتين ١٠ و١٣ وصلت إلى ذروتها الخطيرة في صورة "أفرايم" وقد شُبه بجزع شجرة مضروب بفأس اقتص "أصلها" (جذرها) وبهذا يستحيل عليها أن تصنع "ثمراً". وهنا أيضاً يعكس الله المعنى التاريخي لاسم أفرايم الذي يعنى بالعبرية "الإثمار" (فري prh) بحسب وعد الله ليعقوب (تك ٤٨: ٣-٦) ووعد يعقوب ليوسف (تك ٤٩: ٢٢). فكان هوشع يجد متعة في استخدام أسلوب التورية باستغلال اسم أفرايم، سواء كعلامة دينونة (انظر هذه الآية و ٨: ٩ أيضاً، أو كعلامة على التجديد أيضاً (انظر ١٤: ٨).
أما دور الله في عملية قتل الأطفال والذي توضح بجلاء في الآية ١٢، فقد وُصف ربما بشكل أشد وذلك في تهديده بأن يميت أي أطفال إن ولدوا وكلمة "مشتهيات" ("أعزاء" في (NIV) ونفيس في (NASB) ومحبوب في (RSV) وهي نفس الكلمة التي اسْتُخدمت لوصف أصنام إسرائيل الفضية في ٩: ٦). فبعد أن اختزنوا ما أحبوه من الأشياء التافهة سوف يفقدون الآن ما لا يمكن أن يقدّر بثمن. وإذا كانت الإلماحة