تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٩٢
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
- "إعلان" دينونة في صورة حجة متسلسلة تهدد بالانقراض الفعلي لأحفاد أفرايم- (الآيتان ۱۱ و۱۲).
- توسّع في الإعلان والذي يبلغ ذروته بصلاة لعنة من أجل فناء نسل أفرايم- (الآيتان ١٣ و١٤).
- "إعلان دينونة" في السبي مع اتهام يتركز في الجلجال، حيث نُصب شاول كأول ملك (١صم ١١: ١٤-١٥)- (الآية ١٥).
- "إعلان" يلخص ما سبق قوله عن دينونة أفرايم المزدوجة من ناحية العقم والسبي (الآيتان ١٦-١٧).
وهذه الرواية المركّزة لتاريخ إسرائيل تلفت الانتباه إلى مأساتها: فهي تبدأ بمسرة الرب بإمكانات إسرائيل من ناحية الإثمار (آية ١٠أ- ب)، التي سرعان ما فسدت نتيجة وقوعها في إغواء عبادة البعل (آية ١٠ج- د)، ولقد فقدت كل أمل في الإثمار باعتمادها من ناحية الخصب على من هو ليس بإله (الآيات ١١-١٤)، وفقدت الأرض الطيبة التي فيها دُعيت للإثمار من أجل الرب (يهوة)، لأنها اختارت أن تستبدل سيطرة الله بحكم إنسان (آية ١٥)، وإثمارها الأصلي تبدل بعقم دائم (آية ١٦)، ورفضها لمضيفها الإلهي (انظر مز ٢٣: ٥-٦) حكم عليها بألا تزرع وتُفلح بعد بل تتجول تائهة بين الأمم الوثنية (آية ١٧).
عدد ۱۰ وعلى الرغم من أن الرب (يهوة) يذكر في حديثه هنا "آباءكم"، إلا أن لهجة الآيات من ۱۰-۱۷ تأخذ بالأكثر لهجة تأملية، ولقد وُصف إسرائيل باستخدام ضمير الغائب في بقية الفقرة. كما لو أن بقية الماضي المجيد تشكل موضوعاً ثقيلاً إلى الدرجة التي لا يستطيع فيها المتكلم أو السامعين أن يتعاملوا معها بصفة مباشرة، ولذلك تحدث الرب (يهوة) والنبي (الآيتان ١٤ و ١٧) عنهم وليس إليهم.
"عنب": تشير إلى الانتعاش، وعن احتمالات الخمر أو الزبيب (انظر ٣: ١) والتي يمكن الاحتفاظ بها حتى بعد انتهاء موسمها (تث ٣٢: ١٤). أما ذكر "البرية" باعتبارها موقع الكرمة فهي تمثل إشارة إلى مفاجآت الله المفرحة بوجود هذا الشيء، المفرح في مكان لم يكن من المتوقع أن يُوجد فيه إطلاقاً، وهذا ما يشير إلى رعايته.