سراج الكلمة
‹الإصحاح ٩ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٩ · صفحة ١٩٠

تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٩٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والمعنى الذي يُستخلص دائماً في كل جزء هو ضرورة وحتمية الدينونة.

كانت عيوب إسرائيل وبعدها عن خطة الفادي واضحة لدرجة أنها لم تترك فرصة للتطور، وبدلاً من ذلك أصبحت إعلانات الدينونة هي الصيغة الأدبية السائدة حتى نهاية الأصحاح الحادي عشر.

والأجزاء الثلاثة الأولى تميزت بالتشبيهات المجازية المأخوذة من عالم الزراعة، وهذا ما يبدو أنه يربطها بما جاء في ٨: ١ - ٩: ٩، مع ملاحظاتها الخاصة بالزرع والحصاد العقيمين (٧:٨)، وتتخذ من الأشواك وما يماثلها من نباتات شائكة كوسائل للخراب (٦:٩). ولقد شبهت براءة إسرائيل القديمة بالعنب والتينة (١٠:٩) كجذر ذابل لا يستطيع أن يصنع ثمراً (١٦:٩). وإسرائيل كرمة مثمرة استعمل استعمالاً ردياً (١:١٠)، وقضاء إسرائيل أصبح، كأعشاب برية سامة (٤:١٠). أما الدينونة الإلهية فقد أخذت شكل الأشواك والحسك على المذابح التي كانت في السابق عامرة (٨:١٠، انظر ٦:٩. وتعود أفرايم أن يكون كعجلة مدللة يمرنها الرب (يهوة) برقة (١١:١٠)، أما الآن فنصيبها أن "تفلح" (١١:١٠)، ولا يمكن أن يأتي الفرج إلا إذا غيرت إسرائيل من نمطها، وزرعت البذار الصحيحة (١٢:١٠). وفي غضون ذلك، أخفق النظام - حرث خطأ، حصاد خطأ، وأكل خطأ - (١٣:١٠، انظر ٧:٨)؛ ومن بين مضامين هذه الصورة المجازية هي أنها صورت الرب في صورة زارع رقيق مع المحاصيل والقطعان، ينتظر بشغف نتاجها، ويحزن لفشلها، ولكنه صارم في الوسائل التي يتبعها لتصحيح الأخطاء.

والموضوعات المألوفة تظهر في شكل موجز:

١- الرجوع إلى تاريخ إسرائيل مع الخطية كتفسير لسلوكها وكحجة لإدانتها - بعل فغور (١٠:٩، انظر عد ٢٥: ١-٩)، و الجلجال (١٥:٩، انظر ١صم ١١: ١٤-١٥)، بيت إيل (بيت آون ٨:١٠، انظر التعليق على ١٥:٤)، جبعة (٩:١٠، انظر التعليق على ٨:٩)، أدمة وصبويم (٨:١١، انظر تك ١٩:١٠، ١٤: ٢-١٧، تث ٢٩: ٢٣).

٢- موضوع الكثرة، من حيث وفرة الأمور المادية والمبالغة في النواحي الدينية