تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٨٩
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
و- الآية الموجزة التي وردت في قض ٢١: ٢٥، يمكنها أن تصف زمن هوشع بما كان فيه من عدم استقرار الملكية (انظر ٨: ٤) حيث تركوا قوانين أساسية من الشريعة دونما تنفيذ (انظر ٤: ٢-٣).
٤- وكما اقترح وولف (ص ١٥٨)، ربما كان هوشع يعتبر اللاويين متشابهين له في نضاله ضد الكهنة الرسميين، وبهذا أعطى اهتماماً خاصاً بهذه القصة عن ناحية الأسلوب الذي تصف به سوء المعاملة الذي يلقاه اللاويون أحياناً. وكل هذه الأمور تشكل موضوعاً سيعود هوشع إليه ثانية في ٩:١.
والموجز الأخير للدينونة يكرر العبارات الوسطى من الآية ١٣:٨. وهي تفترض أكثر من سبب كاف للعقوبة. وهو بصفة خاصة يفسر المقصود بعبارة "كأيام جبعة" باعتبارها الحجة الرئيسية التي يقيم عليها الادّعاء قضيته.
هـ- دعوة لم تتم (٩: ١-١١: ١١)
المجموعة الرابعة من الأقوال في هذا القسم من رسائل هوشع التي بدأت من ١:٤، لا تضيف إلا القليل لمضمونها بالنسبة لما سبقها، بل تأخذ اتجاهاً جديداً في تطوير الموضوعات بحيث تصبح هذه الأقسام من أكثر وأقوى الأقسام التي يضمها السفر. وقد تم الإشارة إلى تقسيماتها الرئيسية الأربعة على شكل تشبيهات مجازية تصف علاقة إسرائيل الماضية مع الله:
عنب في البرية، ٩: ١٠-١٧،
كرمة مخصبة، ١٠: ١-١٠
عجلة متمرّنة، ١٠: ١١-١٥
غلاماً محبوباً، ١١: ١-١١
وفي كل جزء، تختلط لهجة الشوق إلى الماضي بصدمة لردة إسرائيل. وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الخليط انعكاساً مأساوياً للوضع، في مقارنة أليمة بين العلاقة المثمرة التي كانت في الماضي والارتداد العقيم الواقع الآن.