تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٨٨
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وذلك بالجمع بين "توغلوا" و "فسدوا". وما تم التوغل فيه هنا هو الضرر الناتج عن سوء سلوك إسرائيل والذي وصل إلى الحضيض برفض النبي الذي يسعى ليريهم طريق الخروج من الحفرة التي لا يُعرف عمقها والتي زجّوا بأنفسهم فيها. والنظير التاريخي الذي أوجز في عبارة "كأيام جبعة"، يحقق أربعة أهداف:
١- تبرز السوابق القديمة التي تشكل خلفية سلوك إسرائيل الحالي. فتوغّل العصيان يمكن إثباته بالصلات التي تربطه بأحداث وقعت قبلها بأربعة قرون، فهذه الجريمة تجري في دمائهم.
٢- تقارن الفوضى الروحية الراهنة بما يوصف بأنه أحط منظر في العهد القديم، الاغتصاب الجماعي وجريمة القتل نتيجة هتك عرض سُرّية اللاوي على أيدي مواطني جبعة الفاسقين (قض: الأصحاحات ١٩-٢١، بالنسبة لجبعة، انظر التعليق على ٨:٥، ٩:١).
٣- تعيد ذكر عدد من التفصيلات التي تربط باللغة والوضع العام للفقرة ٩: ١-٩، منها:
أ- الرجل المسن الذي تخلى عن السرية للبنياميين في جبعة وهو من جبل أفرايم (قض ١٩: ٢٩ و٢٥، انظر هو ٩: ٣ و٨).
ب- "المصفاة" ومعناها برج المراقبة، وهذا المعنى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمراقب ويلعب دوراً رئيسياً (قض. ٢٠: ١ و٣، انظر هو ٨:٩).
جـ- بيت إيل، المكان المحتمل لأقوال هوشع المذكورة في ٩: ١-٩، وهي مركز نشاط في القصة (قض. ٢٠: ٢٦، ٢١: ٢).
د- جزء محوري من رسالة القصة يتمثل في أنه بالنسبة لرجال "جبعة" فلا مفر من أن الله سيعاقب خطاياهم (قض. ٢٠: ٢٩-٤٨، انظر هو ٩:٩).
هـ- تُختتم القصة برقص بذيء، في حقل كرم في "عيد الرب" السنوي في شيلوه (قض ٢١: ١٩، انظر هو ٩: ١-٢ والتعليقات الخاصة بالأنشطة الموجهة التي يُمارس فيها الجنس كجزء من الاحتفال بعيد محصول الخريف).