تفسير الإصحاح ٩ من سفر هوشع — ص ١٨٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الكلمة العبرية كي ki على أنها كـ k) أن خبز الحزن (أو الطعام، أي ما يأكلونه من ذبائحهم)، (أي "الأصنام"، انظر أندرسون صفحة ٥٢٦- ٥٢٧) سيكون من نصيبهم، وعلاقته بالموت طبقاً لشريعة التطهير، تعتبر كل من يأكله نجساً (انظر عد ٥: ١-٢). ووثنية أشور مميتة في عدواها وهذا الطعام (الخبز)، بغض النظر عن دوافع المتعبد لا يعني شيئاً بالنسبة لله، إنه يسدُّ الجوع فقط (انظر ٨: ٤) فالممارسة نجسة من كافة نواحيها حتى أنه ليس بمقدور أي إسرائيلي (الذي هو فاعل للفعل "يدخل" وليس "الخبز") أن يعود إلى الأرض المقدسة- والتي وُصفت هنا تمشياً مع النص المقدس- بأنها "بيت الرب"، أي "أرض الرب" (آية ٣) ووطن إسرائيل (انظر ٨: ١، ٩: ١٥).
العددان ٥-٦ والأسئلة البلاغية (آية ٥) تستهدف تأكيد بعد السبي فهم لن يتمكنوا من إقامة نشاط احتفالي في جو السبي الملوث- وعبارة "يوم الموسم" و"يوم عيد الرب" من المحتمل أنهما عبارتان مترادفتان تصفان احتفال الخريف، والذي يبدو أنه الإطار العام لهذه الفقرة كلها (انظر ١صم ١: ٣ او ١٩-٢٠، ١مل ٨: ٢، ١٢: ٣٢).
ويقال المزيد عن تأثير السبي في الآية ٦:
١- أولئك الذين يحاولون النجاة من الخراب على أيدى الأشوريين المدمرين عن طريق الهرب إلى مصر، لن يجدوا راحة بل سيجمعون (انظر "أجمعهم" في ٨: ١٠) ويدفنون في "موف" (منف: وهي مدينة تقع شمالي مصر، جنوبي الدلتا بحوالي عشرين كيلومتراً على وجه التقريب)، وتعرف بمقابرها الفخمة وأهراماتها القديمة.
٢- سوف يتخلون عن مستلزمات عبادتهم حين يهربون حيث تجتاحهم كتل الحواجز الشوكية المتشابكة، بما في ذلك أصنامهم النفيسة المطهمة بالفضة (انظر ٨: ٢، ٨: ٤ فيما يتعلق بأهمية قيمة الفضة) وخيامهم التي أقيمت كنزل مؤقت عند المذابح.
العددان ٧-٩ ينزع هوشع أية بادرة شك بالنسبة لأيام الدينونة، إنها الآن. لقد "جاءت" بالفعل، فالزمن هنا في صيغة الماضي. وطبيعتها عقاب إلهي (بمعنى جزاء، انظر التعليق على ٤: ١، ٨: ١٣، ٩: ٩)، سيسير الرب (يهوة) مع جيوش تغلث فلاسر