تفسير الإصحاح ٨ من سفر هوشع — ص ١٧٧
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
انظر إر ٢٢:١٣-٢٧). وفضلاً عن ذلك، فإن كلمة "تأكل" (تلتهم بالعبرية 'KL) انظر التعليق علي ١٤:٢، ٨:٤ و ١٠، ٧:٥، ٧:٧) تعد كلمة محورية تربط نهم إسرائيل الذي لا نهاية له للحم المشوي الخاص بالذبائح بنار الدينونة التي لا تُطفأ والتي من الناحية الحرفية سوف تأكل (تلتهم) مدن إسرائيل الحصينة (الآيتان ١٣ و ١٤). وأخيراً، توضح الآية ١٤ بل وتدعم أيضاً إعلانات الدينونة الأكثر عمومية والتي جاءت في الآية ١٣، ولسوف تكون عقوبة إسرائيل على شكل نار "فتأكل قصوره". ومن بين الطرق العديدة التي فُسرت بها الآية ١١، فإن أكثرها احتمالاً هو ذاك المتمثل في أسلوب التورية في ترجمة NTV
رغم أنَّ إفرايم أكثر من تشيِّيد المذابح ليصعد عليها ذبائح الخطيَّة إلَّا أنَّها
أصبحَتْ مذَابح لِارتكاب الخطيَّة
وهذه الترجمة تتطلب تعديلاً (بتغيير في علامات الحركة فقط) ليصبح أول ذكر لعبارة "للخطية" (RSV) في صيغة فعل سببي في اللغة العبرية يُستخدم بمعنى تقديم ذبيحة خطية (خر ٢٩:٣٦، لا ١٥:٩ على سبيل المثال) وبمعنى التطهير من الخطية أو النجاسة (عد ۱۹:۱۹، مز ٥١: ٧- "تطهر" في RSV، ونايبرج Nyberg، وقد تبعه جاكوب ص ۹۰، يبدو أنه أول من اقترح هذه التورية، تأسيساً على الاتجاهات المختلفة للحروف الساكنة النمطية). وما يريد قوله هنا هو أن نوايا إسرائيل الفاسدة الخائبة ارتدت على نحرها. فقد كان الهدف من المذابح التعامل مع الخطية للحصول على المغفرة، ولكنها عوضاً عن ذلك أصبحت وسيلة لزيادة الخطية(١).
وكما هو الحال بالنسبة لهذا الجزء من السفر، فإن الاتهامات بالخطية وإعلانات الدينونة قد صاحبتها شكوى إلهية (آية ١٢، انظر التعليق علي ٧: ١٣-١٦).
وربما تتحدث الآية عن أمر وقع بالفعل، أو جاءت على سبيل السخرية أو المبالغة في الوقت ذاته. فهي -وعن عمد- تبالغ في الأنشطة المتعلقة بشريعة الله لتبين عظم
(۱) تأخذ ترجمة أندرسون اتجاهاً مغايراً تماماً، حيث تأخذ الكلمة العبرية على أنها تفيد "الغطرسة أو الكبرياء، وذلك في الآيتين ۱۱ و ۱۲ ومع ذلك فهو يتجاهل الكلمة الرئيسية والتي تربط الآيتين ١١ و ١٤، وتكرار نفس أصل الكلمة مرتين لابد وأن يعني الشيء نفسه. (والمعني هنا الربط بين المذابح والقصور من ناحية دمارها).