تفسير الإصحاح ٨ من سفر هوشع — ص ١٧٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تتنسم في شهوتها الهواء
ومن يردها؟ (إرميا ٢: ٢٤)
وإذا ما أخذنا في الاعتبار حساسية هوشع لتاريخ آباء إسرائيل فإن عبارة "حمار وحشي" ربما تكون إشارة إلى إسماعيل الذي أُطلق عليه هذا الوصف (تك ١٦: ١٢).
وتأتي الآية ١٠ تأسيساً على ما جاء في الآية ٩ وبطريقة مماثلة لتعاقُب الأحداث بالشكل الذي توضح في الآية ٧، فإسرائيل وقد تملكتها الشهوة في وحدتها لعلها استأجرت حلفاء (آية ٩ب) إلا أن مثل هذا الاستئجار (تكرار استخدام الفعل تنا، وربطه بالأسماء المتعلقة بالأجرة والتي استخدمت في (٢: ١٤، ٩: ١١) (تنا، اتنان 'entca, etnan لم يحقق الهدف) ذلك أن مصير أفرايم بين يدي الله، والذي كان قصده أن "يجمع شعبه"، أي يجمعهم للدينونة، كما يُفهم من استخدام أصل الكلمة العبرية كَبَد qbd(جمع)، في ٦:٩ (انظر يوئيل ٣: ٢، صفنيا ٣: ٨).
وإذا ما ألقينا نظرة على ترجمات مختلفة سيتبيّن لنا كيف أن نص الآية ١٠ب جاء عسيراً. ويبدو أن الفقرة تتضمن تهديداً بدينونة، وهذا يستبعد التفسير الذي يرى أن الفقرة تتضمن تهديداً بدينونة، يرى في الكلمات وصفاً لموكب مقدس ترفع فيه الآلهة الوثنية عالياً: "فيتوقفون تماماً عن حمل تماثيل ملك الرؤساء" (تفسير جاكوب ص ٦٠، انظر عا ٥: ٢٦، عن إمكانية تماثل هذا الموكب في حياة إسرائيل الدينية). وثمة قراءة ثانية تقترب بالأكثر من التهديد الشديد المطلوب: "ولسوف توقف سريعاً عملية مسح الملوك والرؤساء" (ترجمة JB، انظر ترجمة NEB). وعلي الرغم من أن هذه الترجمة يمكن أن تستند إلى الترجمة السبعينية كمصدر لها غير أنها تتطلب بالفعل تعديل كلمة "مسا massa إلى "مسح msoah" (انظر ترجمة BHS) ويدفع بموضوع الآية ٨: ٤ فجأة إلى هذا السياق. أما الطريقة الثالثة لمعالجة هذا النص فتجد فيها إعلاناً عن الألم المستمر الذي حاق بإسرائيل تحت وطأة الجزية (أي أجرة محبيها، الآيتان ٩ و ١٠) التي اضطروا أن يدفعوها لملك أشور وحاشيته، حيث وُصف ملك أشور بأنه الملك العظيم، أما هنا فوُصف بأنه "ملك الرؤساء"، وجاءت ترجمة "وولف" ص١٣٣ واقعية: "لكيما يتلووا من الألم تحت نير رؤساء الملك". لقد اعتادوا