سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٧٢

تفسير الإصحاح ٨ من سفر هوشع — ص ١٧٢

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


(٣:٦) . أما عبارة "إلى متى"؟ فلا تشكل سؤالاً زمنياً بل رثاء لافتقار إسرائيل إلى "النقاوة" (انظر تك . ٥:٢ ، مز ٢٦:٦ ، ٧٣:١٣ ، حيث تصف الكلمة العبرية أيدي بريئة نقية من الإثم).

والعبارة الأولى من الآية ٦ وترجمتها "إنه (أو حقاً) من إسرائيل" يبدو أنها ترتبط بالآية ٥، غير أن معناها الدقيق صعب للغاية فترجمة "وولف" "ولكنهم من إسرائيل" يمكن أن تكون أقرب ترجمة ممكنة. ومع ذلك فالمعنى ما يزال غامضاً. ويمكن أن يكون هذا التفسير صائباً: "نعم، يبدون غير قادرين على النقاوة، غير أنهم من إسرائيل وقد يرجعون" (بحسب تفسير وولف ص ١٤١) ، أو قد تكون اللهجة تهكمية: "لكنهم من إسرائيل مع ماهو معروف من تاريخها الكئيب في العصيان، ومن ثم لن تعود".

٣- تحالفات أجنبية عقيمة (٧:٨- ١٠)

يتواصل التهديد بالدينونة ولكن بصورة مختلفة حيث يأتي هذه المرة في صورة أقوال حكيمة من ثلاثة أجزاء (آية ٧). وغاية ذلك تغيير سرعة السرد وخلق فترة من الترقب. وأيضاً لسبب ما يريد أن يصل إليه ويثبته- ما تزرعونه إياه تحصدون بل وأسوأ (انظر غل ٦:٧-٨)- فلا يتضح بصورة مباشرة للقاريء، إلا حين يأتي ذكر أشور في الآية ٩، أهو واضح أن هوشع يستأنف هنا الموضوعات التي سبق أن عرضها في مجموعة الأقوال السابقة (انظر ٥:١٣ ، ٧:٨-١٦)، وهي أخطار التحالفات الأجنبية التي لن يظهر عقمها فحسب (آية ٧ أ وب، بل دمارها الخطير؛ (الآيتان ٧جـ- ٨أ).

وتظهر البراعة الأدبية للأقوال المأثورة في الآتي:

١- السجع في الشطر الأول بين كلمتي "يزرعون" بالعبرية (يزرعوا yizraau) (وفيها نسمع صدى اسم يزرعيل، انظر ١:٤- ٥ و ١١ و ٢٢) و "يحصدون" بالعبرية (يقزروا yiqsoru) .

٢- القافية في الشطر الثاني - "غلة" بالعبرية (زَمَح semah) "والدقيق"