تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٦٣
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(انظر هو ٨: ١، ٩: ١٤، عا ٢: ٤، ٦: ٤)
عدد ٣- "تكلموا.. بكذب" (كزبيم Kzabim) (انظر ١٢:١١)، وهذه العبارة توضح الغش الذي كان السمة الأساسية في سلوك إسرائيل، انظر "غدروا بالرب (يهوة)" أي خانوا الرب (يهوة) (٧: ٥)، "صنعوا غشاً" (٧: ١)، "قوس مخطئة" (٧: ١٦). وربما كان أساس ذلك هو جرى أفرايم وراء الأصنام (انظر عا ٢: ٤ حيث فسرت "أكاذيبهم" بأنها الأوثان)، حيث اعتقادهم الكاذب عن الله، والذي فيه تُولد كل الأباطيل الأخرى التوبة الكاذبة (٦: ١-٣)، الاعتقاد بأن استقرارهم الداخلي يعتمد على مجهوداتهم الذاتية (٧: ٦-١٠، ٧: ٣-٧)، وقناعتهم بأن الله لا يستطيع الدفاع عنهم ضد أعدائهم (٧: ٨-١١) وشدة هذه الشكوى الإلهية تكمن في التناقض بين رغبات الرب (يهوة) في إنقاذهم (الكلمة العبرية بدح- pdh تعني "فدية" أي يفتديهم بدفع الثمن) ورفض إسرائيل كل محاولته لعمل ذلك. وهذا التناقض جاء قوياً ففي اللغة العبرية باستخدام عبارتي: "أنا من جهتي.. لكنهم من جهتهم..". وحين يتكلم الرب (يهوة)، عن الخلاص بعد ذلك، فإنه يستخدم سؤالاً مأساوياً بليغاً إجابته المتوقعة هي: "لا": "أنا أفديهم وهم تكلموا علي بكذب؟" (١٣: ١٤)؟
عدد ١٤- وضلالتهم غير المخلصة للرب (يهوة) - "يصرخون" إليه، كانت مناسبة تماماً. (انظر ٢:٨، يوئيل ١: ١٤)، لكن "قلبهم" وهو مركز الإرادة القوية والالتزام التام (انظر آية ٢١، وتعبير "بلا قلب") لم يكن مع صرخاتهم. (انظر ٦: ١-٣) بالمقارنة بأنشطة دينية أخرى. كانوا يمارسونها بحماس بالغ: فقد كانوا يولولون حزناً أو يأساً (انظر إش ١٤: ٣١، إر ٤: ٨، يوئيل ١: ٥ و ١٣، عا ٨: ٣) كجزء من ممارسات عبادتهم للأصنام، وربما كان ذلك حزناً على موت البعل، ممثلاً في طول فصل الجفاف، الذي زاد من قسوته الدمار الذي لحق بمحاصيلهم على أيدي الغرباء، الذين كانوا ينهبونها (انظر آية ٩). وقد توضحت عبادة الأصنام في النقاط التالية:
١- "مضاجعهم"، أماكن يضطجعون فيها، للممارسة الرذيلة لعبادة الخصب في مقادس فوق التل. (انظر ميخا ٢: ١).
٢- الإشارة إلى "القمح والخمر" (انظر التعليق على ٢: ٨ و ٩ و ٢٢، وانظر بصفة