تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٦١
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ومهيأة للتأثر بأية عوامل غير منطقية (انظر التعليق على كلمة "القلب" في ٤: ١١). و "دعوتهم" إلى مصر تأتي على النقيض من فشلهم أن يدعو الله (آية ٧) في حين أن ذهابهم "يمضون" إلى أشور قد حال بينهم وبين رجوعهم إليه (آية ١٠). ويقول "وولف" (ص ۱۲۷) إن التحالف الأرامي يشكّل خلفية هذه الآيات ويرجع رسالتها إلى عام ٧٣٣ ق.م (انظر الملحوظة الإضافية تحت عنوان "خلفيات تاريخية محتملة" بعد التعليق على ٥: ٨- ٧: ١٦).
وصورة خبز الملة (الخبز الذي لم ينضج: الآيتان ۸ و۹) توحي بحكم عام على أساس السبب والنتيجة، سلوك أحمق تولدت عنه نتائج وخيمة (انظر غل ٦: ٧). ومع ذلك فإن الرب (يهوة) في الآية ۱۲ يتكلم شخصياً، كما كان الحال في الآية ٧، ويهدد بتدخله المباشر. فإذا كان أفرايم هو الحمامة، فإن الرب (يهوة) سيكون الصياد الماهر. وإذا ما دخل أفرايم في معاهدة مع الأمم، فإن الرب (يهوة) أعلن قائلاً: "سأؤدبهم بحسب مقتضى شرورهم" (انظر ترجمة أندرسون ص ٤٦١).
والعبارة الأخيرة في الآية ۱۲ قد تعطينا التفسير الواقعي للتشبيه البلاغي بعملية الصيد، على الرغم من أن المعنى الصحيح ما يزال يدعو إلى الحيرة. ويصحح مفسرون كثيرون العبارة الأخيرة (خبر جماعتهم) إلى شرورهم، وتصبح العبارة "أعاقبهم بمقتضى" شرورهم (انظر ٥: ٢). وهذا المفهوم يتيح للعبارة أن تعطي معنى التهديد العام، وتستخدم كلمة "شرور" التي كانت سائدة قبل ذلك (الآيات ١ و٢ و٣)، وتكرر التأكيد على الدينونة كشكل من أشكال التأديب الذي أشير إليه في ٥: ٢. وتفسير أندرسون (ص ٤٧١) يصور إطار عقد المعاهدة الذي يُستشف مما جاء في ٥: ١٣، ٧: ١١. وقراءة "جماعتهم" بعبارة "معاهدتهم" توضح أنه يشدّد على أن تمرد أفرايم على الله أخذ الصيغة الواضحة لعقد معاهدة مع الأمم، وهذه جريمة أدينت بشكل صريح في ١٢: ١، حيث عاد هوشع ثانية للموضوع الذي كان يسود على ما جاء في ٧: ٨-١٦.