تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٦٠
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المطول (انظر التعليق علي ٧:١، ٥:٣، ٩:١٢، ٤:١٣، ١:١٤) يذكر الشعب لمن يكون ولاؤهم. وعدم الاستجابة بشكل سليم لإلههم يشكّل الموضوع الرئيسي الذي يدور حوله هذا القسم كله:
"ليس بينهم من يدعو إليّ" (آية ٧)
"وهو لا يعرف (آية ٩، مرتان)
"ولا يطلبونه مع كل هذا" (آية ١٠)
"وهم تكلموا عليّ بكذب" (آية ١٣)
"ولا يصرخون إليّ بقلوبهم" (آية ١٤).
"ويرتدُّون عني" (آية ١٤).
"وهم يفكرون عليّ بالشر" (آية ١٥).
وليس من عجب في أن الله أخذ يزيد من حجم دينونته- الدينونة التي أُلمح إليها في عبارة "مع كل هذا" حيث بلغت الحد الذي ملك انتباه إسرائيل.
فالرجوع إلى الرب وطلبه لم يتحققا إلا بعد أن وصلت الدينونة إلى حد رهيب من دمار المملكة بجملتها وسبي شعبها (٥:٣، ١٠:١١، ١:١٤-٢).
٨- مَثَل دينونة الحمامة الرعناء (٧: ١١ و١٢)
مع أن التشبيه انتقل من استخدام مثال التنور (فرن الخبز) إلى أمثلة من الطيور والقنص إلا أن الرسالة لم تتغير: حماقة أفرايم من ناحية اتكاله على العلاقات الخارجية لتحقيق الأمن والاستقرار. فمبادرته التي جعلته يسرع بالذهاب من بلاد ما بين النهرين إلى وادي النيل بحثاً عن حليف، لا يمكن وصفها إلا بأنها وليدة "رعونة" وفكر مشوش، سواء كان ذلك نتيجة الخوف، أو السذاجة (الكلمة العبرية (قوته pth) المترجمة "غبية"، تعني سهولة الانقياد (انظر التعليق على ١٤:٢) أو قد تعني كلا المعنيين (بالنسبة لغباوة القلب، انظر تث ١٦:١١) و "بلا قلب" يُقصد بهما "بدون معنى"، أي ليس لها القدرة أو ملكة التمييز التي تمكنها من اتخاذ قرارات صحيحة،