تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٩
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣-٧، غير أن النقطة الأساسية هنا كانت على الرغيف وليس الفرن. وقرص العجين المفلطح تركه الخباز يحترق (يشيط) في جانب الفرن دون أن يقلبه. وكانت النتيجة عجيناً خاماً لا يؤكل في أحد جانبي الرغيف ووجهاً محروقاً في الجانب الآخر. ولربما لا نكون قد جاوزنا حدود التشبيه المجازي إذا ما قلنا إن جانب أفرايم الذي اتجه نحو الأمم هو الذي احترق بدرجة كبيرة، في حين أن الجانب الآخر لأفرايم الذي ظل عجيناً لم ينضج، هو الذي يمثل حماقة عدم الالتزام نحو الرب (يهوة).
عدد ٩ وغباوة أفرايم ذُكرت وبشكل أكثر وضوحاً، فهو "لا يعرف":
١- أن "ثروته" الزراعية والاقتصادية قد استنفدت في الجزية التي كان يدفعها "للغرباء" (الأجانب وهي كلمة سبق استخدامها في ٧:٥ لتصف الأطفال غير الشرعيين الذين وُلدوا نتيجة الزنا في المعابد الوثنية) كما أكل الكهنة قضاة أفرايم (آية ٧).
ب- لقد تحول كل منهج في حياته إلى عفونة، حيث خط "شيب" العفن المنفر رأسه وهو لا يعلم. وهذا التفسير (انظر أندرسون من صفحة ٤٧٦ إلى ٧٦٨) من مزاياه أنه يحتفظ بالتشبيه الخاص بعملية الخبيز، ويتجنب السؤال عن السبب في أن الشيب قد استُخدم هنا بطريقة سلبية في حين أن الآباء كانوا يعتبرونه علامة بركة (أم ٢٠: ٢٩). أما "وولف" (ص ١٢٦) فيرى الشيب كمرادف للرعب والفزع والفعل الذي يصف بداية الشيب يترجم عادة بكلمة "يرش" غير أنه الأكثر احتمالاً أنها مشتقة من أصلين عربيين معناهما "يبيض/ يلمع" أو "يزحف/ يتسلل"(١). والمعنى الأخير يبدو أكثر ملاءمة للنص، حيث يؤكد فيه على جهل أفرايم المخزي (انظر "لم يعرف" ٨: ٢). ولعل السُكر (آية ٥) كان من عوامل تعمية بصيرتهم (انظر ٤: ١١).
عدد ١٠- واتهام النبي الموجز يظهر بشكل فظ في هذه الآية، التي أُخذ الشطر الأول منها حرفياً من ٥:٥ (انظر التعليق)، أما الشطران الأخيران فيعيدان تكرار التأكيد المألوف الخاص بفشل إسرائيل في "الرجوع" إلى الرب (انظر التعليق على ٣:٥، ٥:٤، ٦:١) "ولا يطلبون" الرب الذي سُمي هنا "الرب إلههم". وهذا الاسم
(١) بالنسبة للمعنى الأول انظر ما كتبه درايفر KB عن، أما بالنسبة للمعني الثاني فانظر ما كتبه "بلاي" J.Blay. VT, 1955, p341.