تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٨
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الحين سوف يوصفون بأنهم "خونة"، وسوف يتسبب حرمانهم ونفيهم في إيقاف احتفالاتهم المرفوضة من الرب (يهوة) والتي سوف توصف في ٤:٩-٦. وخروج الكهنة وقد تلطخت أيديهم بدماء مؤامراتهم ضد الملك، يشكل تحولاً من ارتباك أفرايم الداخلي إلى تخبطه وتعرضهم للفضيحة بالنسبة للشئون الخارجية، وبدا سلوكهم غاية في الغباء حتى أن هوشع يصوره في سلسلة من اللقطات الكاريكاتورية: خبز ملة (خبز غير ناضج: آية ٨)، وخبز عفن (آية ٩)، و"كحمامة رعناء" (آية ١١) و"قوس مخطئة" (آية ١٦)، و"زرع ليس له غلة" (٧:٨)، و"إناء لا مسرة فيه" (لا جدوى منه، ٨:٨)، "حمار وحشي" (٨:٩)، و"راعي الريح" (١:١٢). وإذ يختار النبي صوراً من الحياة اليومية والأشياء التي قد يضحك الناس عليها فيكون قد وفق تماماً في توضيح فكرته بأن سياسات إسرائيل الخارجية تتعارض مع المنطق، ناهيك عن الإعلان الإلهي.
عدد ٨- ونحن نفترض أن هوشع يستخدم "أفرايم" في إشارته إلى المملكة الشمالية لأن بقية إسرائيل كانت قد أصبحت من قبل إقطاعية تابعة لأشور. ولم يحتفظ بظل من الحرية السياسية إلا المنطقة التي تنتشر فيها التلال والمحاطة بأراض أجنبية والتي تقع حول السامرة، وهي التي تشكل جزءاً من الأرض القديمة التي أعطيت لأفرايم بن يوسف (انظر المذكرة الإضافية تحت عنوان "خلفيات تاريخية محتملة، بعد التعليق على ٨:٥، ١٦:٧، وكذلك التعليق على ٧:٦- ١١أ). والدولة "المسخ" أفرايم، قد اختلطت مع الأمم ولاسيما آرام ومصر وأشور (الآيات ١١ و١٦، انظر وصف هذه النقطة في ١٣:٥) إلى الدرجة التي أدت إلى طمس هويتها الفريدة كشعب الله. ومع أن الله قد يكون المرموز إليه في التشبيه المجازي الخاص بالخبز والذي تضمنته الآيات ٣-٧ وذلك بالتلميح إلى أن أفرايم هو الزيت الذي امتزج بالدقيق الأجنبي، إلا أنه من المرجح أن التشبيه المجازي يبدأ بالفعل في العبارة التالية، أما وظيفة العبارة الأولى -والأكثر واقعية- هي توضيح معنى التشبيه. وقد اتبع نفس هذا المنوال في الآية ٩، ففي حين أنه عكس في الآية ١١، فيأتي التشبيه المجازي أولاً ثم يليه الشرح.
وعملية صنع الخبز تشكّل خلفية الآية ٨ب، كما كانت هكذا أيضاً بالنسبة للآيات