تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٧
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يطلبوا العون من الله في وقت الشدة وذلك بحمل الشعب على أن يتكلوا عليه، كما فعل قضاة إسرائيل قديماً.
إلا أنه من الأرجح أن المقصود "بالقضاة" في هذه الفقرة هم "الرؤساء" أو رجال البلاط الذين من مهامهم تنفيذ أوامر الملك القويمة وبهذا ينفذون شروط العهد. وأولئك الذين أهملوا حماية الملك، سواء من الناحية الدينية أو من الناحية المادية، أصبحوا هم أنفسهم ضحايا الانقلاب العسكري (انظر إشارة أخرى إلى ما لحق بهم في ٧: ١٦) (وكلمة "ملوكهم" تدعم قراءة الترجوم في الآية ٥. فهناك ملوك وُضعوا على العرش بواسطة عصابات تآمرية، وكان هؤلاء الملوك لعبة في أيديهم. ولم يكن الله ولا الأنبياء براضين عن أمثال هؤلاء الملوك (انظر ٨: ٤).
"سقطوا" ربما تكون تعبيراً لم يصل إلى مستوى الحدث. فلقد وقعت أربعة اغتيالات في مدة اثنتي عشرة سنة، ورأينا صفاً من القبور يقف شاهداً على فشل الملكية في توفير السلام والأمن والاستقرار.
ومع ذلك- وهذا هو الاتهام الذي كانت تمهد له هذه الفقرة بكاملها منذ ٥: ٨- لم يتضرع أحد إلى الرب طالباً أي حل حقيقي لهذا الوضع. مع أنهم لجأوا إلى كل الحلول الأخرى: الغزو العسكري (٥: ٨-١٢)؛ التآمر مع دول أجنبية (٥: ١٣)، التوبة الزائفة (٦: ١-٣)، والتآمر وسفك الدماء (٦: ٧-٩، ٧: ٣-٧). والله، الذي لم يتكلم مباشرة منذ ٧: ٢، نراه يعبر عن ألمه وغضبه من هذه الإهانة البالغة. فما الذي يجنيه شعب إذا ما استند قادته الدينيون على حفنة من الرجال الأشرار غير الأكفاء آملين أن يجدوا السلام على أيديهم وحينما فشلوا اغتالوهم، وهذا ما أطلقوا عليه "الخطيئة الكبرى": لقد حاولوا الاعتماد على ذواتهم بعيداً عن الرب.
٧- تشبيه الدينونة بخبز الملة (٧: ٨-١٠)
مايزال النص يحوم في ظل الحرب الأرامية- الأفرايمية، علي الرغم من أننا لا نجد ذكراً ليهوذا، والتركيز هنا على أفرايم (الآيتان ٨ و١١). بل ومن الملاحظ بالأكثر هو غياب الكهنة الذين ظهروا على مسرح الأحداث في ٤: ٤ وشكلوا العمود الفقري للأحداث منذ ذلك الحين. ولن يعود للظهور بالاسم حتى ١٠: ٥ (بل وحتى في ذلك