سراج الكلمة
‹الإصحاح ٧ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٧ · صفحة ١٥٦

تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٦

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أصبح التنور محمي كنار ملتهبة. ويظل التركيز منصباً على الكهنة لأنهم موضوع التآمر. وهذه الآية الصعبة يمكن فهمها على النحو التالي:

عندما يقتربون (الكهنة)

يكون قلبهم (مُحَمّى) كالتنور

وإذ يسهرون في كمين طوال الليل

فإن خبازهم يظل نائماً حتى الصباح

وقلوبهم تشتعل بالمكائد كالأتون

لقد "اقتربوا" (وذلك برفض تغيير اقتربوا إلى أحرقوا) وهذا يُوحِي بتنفيذهم مؤامرة الاغتيال التي خططوا لها. ويجب أن تبدأ العبارة بكلمة "عندما"، وتناسب النص بشكل أكبر. والآن حيثُ تشتعل قلوبهم بخططهم الشريرة، تراها كالأتون المحمى في أعلى درجات حرارته. وفيما كانوا يقضون الليل في التآمر (الترجمة الحرفية "كمنوا"، انظر قض ١٦: ٢، ومؤامرة الغزيين ضد شمشون)، أما "خبَّازهم" (بحسب الترجمة المازورية والفولجاتا والترجمة الإنجليزية AV وأندرسون، فقد جاءت على عكس معظم الترجمات التي تغير اتجاه الفعل العبري بحيث تتحول كلمة خبَّازهم إلى "غضبهم"، أو معنى مشابه) "كل الليل ينام خَبَّازهم"، أصبحت "يخمد غضبهم في الليل" فانخراطهم في السكر والعربدة ترك ملكهم تحت رحمة المتآمرين "وقلبهم" لابد وأنه كان المقصود بعبارة "محمى كنار ملتهبة" (أندرسون صفحات ٤٤٧-٤٦١، بخصوص ترجمة عبارة "يختلط بالشعوب". وهذه صورة نبوية تتشابه بدرجة وثيقة مع مشهد الموظفين الرسميين الذين غرقوا في سكرهم في إش ٢٨: ١-٤ و ١٣:٧.

العدد ٧- للمرة الثالثة (انظر الآيتين ٤ و ٦) يصف التشبيه بالتنور بعاطفة الطموح للكهنة والذين أُشير إليهم بكلمة "كلهم" كما كان الحال تماماً في الآية ٤. ولكنهم انطلقوا كالوحوش المفترسة "وأكلوا قضاتهم"، انظر التعليق على ١٢:٢، ٧:٥). "قضاتهم". والقضاة (الروساء) تُعد كلمة مناسبة لوصف "ملوكهم" الذين كان من مسئولياتهم تنفيذ العدالة وإصدار أحكام صحيحة (انظر التعليق على ١:٥) وأن