تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يجدون فرصهم في غش رؤساء الكهنة، كان يجب أن يزاحوا ويستبدلوا بملك حسب قلب الله(١).
عدد ٤- وخيانة الكهنة السياسية أبرزتها كلمة "فاسقون" (انظر "زنى أفرايم" في ٦: ١٠). لقد كانوا مفتونين حباً بأهداف تنتهك العهد، وكان من الواجب عليهم حفظها. والتشبيهات المجازية "بالتنور" والخباز توضح لنا ذلك. فإهمال الخباز من ناحية توقفه عن إشعال التنور في الوقت ما بين عجن الدقيق إلى وقت اختماره، أدى إلى نتيجة لأتحتمل، ذاك الذي كان من واجبه حراسة الملك تركه دون دفاع، معرضاً إياه لأن يحترق باشتعال تنور المؤامرة.
عدد ٥ أوقفت التشبيهات المجازية مؤقتاً في الوقت الذي عاد النبي لواقع علاقة الملك بالكهنة والمشار إليها في الآية ٣. والإطار العام للحدث يبدو أنه كان احتفالاً، بعيد ميلاد الملك، أو على الأرجح عيد تتويجه. وتمشياً مع العبارات الأخرى (الآيتان ٣، ٧) فإن عبارة "انتشى الرؤساء" (كما جاءت في بعض الترجمات) يجب أن تكون "يمرض الرؤساء"، الذين وصفوا مسلكهم الساخر من الملوك، وهو موقف لابد وأن. هوشع نفسه قد ذاق لسعته أكثر (انظر إش ٢٨: ٤، حيث وصف الملوك بأنهم "رجال الهزء") ومن غيرهم كان يمكنه أن يتهكم قائلاً: "النبي أحمق. إنسان الروح مجنون" (٩: ٧)؟ وإذ مرض الرؤساء،، ومالوا إلى عدم المبالاة نتيجة فسادهم وسكرهم، "من سورة الخمر"، فإن الملك نفسه، إذ حرم من إمكانية إصدار الحكم الصحيح على الأمور لانغماسه في تلك الاحتفالات الفاسدة نراه "يبسط يده مع المستهزئين" (دلالة الصداقة الحارة والفكر الواحد) الذين كانوا من الكهنة المتآمرين عليه. وكل هذا قد يحملنا على الاعتقاد بأن "الرؤساء" هم الذين كُني عنهم بالخبازين المهملين، الذين ينعسون وكؤوس الخمر في أيديهم، في الوقت الذي تشتعل فيه نيران ثورة محتملة. تركوا ملكهم في موقف في غاية الضعف، ويمكن أن يضاف بسهولة إلى قائمة الملوك الذين "سقطوا" إلى غير رجعة (انظر آية ٧).
عدد ٦- لقد عاد ثانية للتشبيه المجازي الخاص بالتنور، وقد بلغت ذروته حيث
(١) الاقتراح القائل (BHS) بأن "يفرحون" يجب أن تنقح وتستبدل بكلمة "يمسحون" وذلك بتغيير وضع الحرفين الأولين من الكلمة العبرية، يمكن تجاهله، على أساس مشهد الفسوق والعربدة الذي وصف في الآية ٥.