سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٤٩

تفسير الإصحاح ٦ من سفر هوشع — ص ١٤٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


باعتبارها الموقع الذي حيكت فيه على الأقل إحدى هذه المؤامرات. وفي الانقلاب العسكري الذي قام به فقح ضد فقحيا، كان مع فقح "خمسون رجلاً من بني الجلعاديين" (٢مل ١٥: ٢٥). وإذا ما كان الصواب إلى جانبنا في اعتبار أن ما جاء في ٥: ٨-٧: ١٦ هو تأملات هوشع بالنسبة للحرب الأرامية- الأفرايمية والأحداث المحيطة بها، فهذا يُعد أفضل تفسير عملي ممكن بالنسبة لما جاء في ٦: ٧-٩. وإذا كان الأمر كذلك، فمن الممكن أن الفقرة ٧: ٣-٧ بما تضمنته من تشبيه مجازي محير عن تنور المخبز (الفرن) ما هي إلا رواية أخرى لنفس الحدث، نُظر إليه على ضوء التعقيدات التي صاحبت المؤامرة التي شهدتها السامرة. ومثل هذه القراءة تدعم وحدة هذا القسم كله، وتجمع في نمط مفهوم أقساماً كانت ستُغلف بالغموض والحيرة إذا ما تُرِكت منفصلة. وحقيقة أن الكهنة كانوا خاضعين للملوك يعتمدون على رعايتهم وتلقي الدعم منهم، جعلتهم مستعدين تماماً لدعم أية ثورة أو عُصيان. وصفحات سفر هوشع عامرة بالدليل على أن رفض شريعة الله جعلت الكهنة معرضين لارتكاب كل أنواع المفاسد، بما فيها القتل (٤: ٢، ٥: ٢، ٧: ٧).

ويختتم هذا القسم بشكاوى الله (الآيتان ١٠-١١أ) في شكل ملخص عن الجرائم التي ارتكبتها الأمة. وعبارة "بيت إسرائيل" يجب فهمها على أنها تضم كل المقومات الثلاث الرئيسية للأرض: "أفرايم" "قطعة صغيرة من الأرض حول السامرة، لم تكن قد أصبحت ذليلة لأشور، "إسرائيل" وهي بصفة رئيسية الضفة الشرقية للأردن والتي كانت قد أصبحت من قبل تابعة تماماً لآشور، و يهوذا، والتي استسلمت لأشور أيام ملك آحاز إذ التمست منها العون ضد الغزوة الأرامية- الأفرايمية. وجعل الله من نفسه شاهداً ("رأيت"، آية ١٠، انظر جا ٣: ١٠، ١٦، ٤: ١ إلخ) لشناعة زناهم (انظر إر ٥: ٣٠، ١٨: ١٣ لتعبيرات مماثلة تصور نتائج القيادة الزائفة للكهنة والأنبياء).

- "زنى" والذي تمركز في "أفرايم" ثم نشر نجاسته إلى إسرائيل (انظر ٥: ٣) يبدو وأن له هنا معنى أوسع مما كان له في النصوص التي كانت تركز على عبادة البعل في المذابح الوثنية. والجو العام للآية ١٠ يوحي بأن عدم الاستقرار السياسي الذي دفع بالرؤساء إلى الارتماء في أحضان أشور، وتأييد الثورة ضد السامرة -عاصمتهم-.