تفسير الإصحاح ٦ من سفر هوشع — ص ١٤٨
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
إسرائيل السابق تناسب هذه الظروف (وولف، انظر عدم علمنا بما حدث فعلاً في ١:٥).
وقد جاءت الرواية موجزة عن العمل الشرير:
١- قُدِّم العمل على أنه انتهاك للعهد وتم في آدم (هناك)، وهو عمل وُصِفَ بأنه غدر بالرب (يهوة) أو خيانة ضده (آية ٧، انظر ٧:٥، حيث نجد أن الكلمة العربية تأخذ بشكل واضح معنى الخيانة الزوجية)، وهذه الآية تربط العمل بالآية ٦، وتبين بشاعة انتهاك العهد والافتقار إلى معرفة الله.
٢- تم تحديد مكان آدم وكذلك فساده في الآية ٨، "مدينة" في جلعاد (بافتراض مكان أصلي يقع في جلعاد)، كان يشغله أناس يأْتُون أعمال الإثم (وعبارة "فاعلي الإثم"، ربما تكون تعبيراً يُقصد به الزناة كما في أم ٣٠: ٢٠، أو الحماقات السياسية كما في إش ٣١: ٢ وهي فقرة قد تلقي الضوء على المعنى الذي يقصده هوشع) والدليل على ذلك أنها كانت "مدوسة بالدم" (داست عليها أقدام ملوثة بالدم).
٣- ووصف فاعلي الإثم بأنهم كانوا عصابة "زمرة كهنة" (آية ٩) والذين صُنِّفُوا بعد ذلك بأنهم قُطَّاع طرق (حرفياً: لصوص أو خطافون، انظر ١:٧، حيث إن اللفظة المستعملة تماثل كلمة لص أو سارق) ينتظرون في كمين، والذين وُصِفَتْ جريمتهم بأنها "قتل" يُرتكب على الطريق "نحو شكيم":
٤- لُخِّصَ شرهم في نهاية الآية ٩ بعبارة عامة "صنعوا فاحشة" أي أنها تجمع بين البذاءة (وولف ص ١٢٢) والنذالة (ترجمة RSV) أو سلوك رهيب في الواقع (ترجمة JB وهي عبارة تقييم بشكل قاطع انتهاك العهد والخيانة والغدر، وهما الأمور التي أُشير إليهما في الآية، وفعل الإثم الذي ذُكر في الآية ٨ (١).
ومجموعة الاتهامات قد تعكس نمطاً منتظماً من اللصوصية يُهاجم فيه المسافرون ويتعرضون للسرقة من جانب اللصوص. أما الأرجح فهو أنها تتضمن حدثاً خطيراً للغاية شارك فيه الكهنة بمؤامرة، وربما كانت ضد العائلة المالكة ولقد ذُكرت "جلعاد".
(١) انظر ما كتبه نيكلسون ص ١٧٩- ١٨٦ عن مناقشة ما جاء في هو ٦:٧ متضمناً: ١- أن العهد لم يكن معاهدة دولية (ضد ما كتبه بيرليت)، ولم يكن ميثاقاً بين الملك ورعايا المملكة الشمالية (ضد رأي ج. فوهرر)، بل كان التزاماً بين الله وإسرائيل. ٢- وتلك الجرائم لم تكن ذكريات أعمال شريرة ارتكبت في الماضي البعيد، بل وما كانت أعمال خيانة لها صلة بالعبادة، بل كانت أعمال عنف ارتكبت أثناء انتفاضات سياسية... أيام هوشع.