تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٣٩
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وينتهي بإعلان رسمي لأسباط إسرائيل بأنه يجب أن يُؤخذ التحذير بمأخذ الجد.
٢- الآيتان ۱۰، ۱۱ تضمان قولاً عن الدينونة موجهاً أولاً ليهوذا لمحاولة توسيع حدودهم، ثم إلي أفرايم لممارسته أمراً قذراً.
٣- الآيات من ١٢-١٥ تحوي تشبيهات للدينونة الإلهية تستهدف أن تفيق كل من يهوذا وإسرائيل من حلمهما الأحمق المتمثل في الاتكال على أشور من ناحية أمنهما وتقدمهما. والدينونة (الحكم) ولو أنه بدا قاسياً، إلا أن هدفه لم يكن إبادة هاتين المملكتين بل حفزهما على التوبة، وهذا ما يتضح بكل جلاء من كلمة "حتى" الواردة في الآية ١٥ب. وحقيقة أن الآية ١٥ تُختتم بفعل، يشير إلى نهاية الوحدة الأدبية، ويخلي الطريق لأنشودة التوبة التي يبدأ بها الأصحاح السادس.
العددان ٨-٩ ينتقل المشهد فجأة من عبادة الأصنام (٤:٤-٧:٥) إلى ميدان معركة. وفي دور الحارس (انظر ٨:٩، ١:٨) يصرخ النبي بإنذار المعركة، ويطلب أبواقاً من كلتا النوعيتين- "أبواق هتاف" (من قرون الكباش: انظر يش أصحاح ٦، ٢صم ۲۸:۲، ۲۲:۲۰، عا ٦:٣)، والأبواق الفضية (انظر ٢:١٠) لكي يعطي إشارة الخطر، لاستدعاء كل الحراس لكي يعطوا صرخات التحذير (انظر يش ٥:٦). وربما جاءت هذه الإنذارات لتكوّن رابطة بالاتهامات التي وُجهت للكهنة في ٤:٤-٧:٥، لأنهم ربما كانوا من زمرة الكهنة- قساوسة في الجيش- الذين كان من واجبهم التحذير من الخطر المحدق (انظر إر ١:٦) وهؤلاء الذين أخفقوا في إعلان شريعة الله (٦:٤) مطلوب منهم الآن إعلان الخراب الذي نتج عن ذلك.
أما المدن الثلاث التي ذُكرت فتقع على خط واحد يمتد تقريباً وبصفة مباشرة من أورشليم. ولقد ذُكرت في تتابع يوحي بغزوة من الجنوب جبعة (انظر التعليق علي ٩:٩، ٩:١٠، قض ۱۲:۱۹-١٦، حيث القصة القذرة التي يلمح إليها هوشع، انظر أيضاً علاقات جبعة بشاول، ١صم ۱۰: ۱۰)، وتُسمي حالياً "تل الفول"، وتقع على بعد خمس كيلومترات، و "الرامة" (انظر بيت عائلة صموئيل، ١صم ١:١أ) ومكانها اليوم "الرام" على بعد ثمانية كيلومترات، بيت إيل/ بيت آون (انظر التعليق علي ٤: ١٥)، واسمها حالياً "بيتين"، على مبعدة ۱۸ كيلومتراً شمالي أورشليم. والنص