سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٣٨

تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٣٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الناحية الاستراتيجية تقع بين الصحراء، وجبال لبنان، فقد كانت غنيمة حرب للآشوريين الذين استخدموها كقاعدة أمامية لأنشطتهم التجارية والعسكرية طوال القرن الثاني تقريباً.

وكلمات هوشع في ٥: ٨-٧: ١٦ يبدو وأنها تنبع من فترة تلي أحداث سنة ٧٣٣ ق.م حين بدأت الجروح الناتجة عن تلك الحرب اللعينة في الالتئام. وكان انتباهه موزعاً بين حماقة إسرائيل (٥: ١١ و١٣) وطمع يهوذا (٥: ١٠). وإنذارات الحرب (٥: ٨) إلى جانب الاتهام بأن رؤساء يهوذا كانوا "كناقلي التخوم" (٥: ١٠) فقد كانوا أيضاً مغتصبي أرض. ولقد صورت القوات وهي تزحف شمالاً من جلعاد، مخترقة الرامة إلى بيت إيل (بيت آون) كما لو كانت تحاول توسيع حدود يهوذا بالاقتطاع من أراضي أفرايم. وثمة اقتراح عملي مفاده أن يهوذا استغلت معارك إسرائيل مع تغلث فلاسر في نهاية الحرب الأرامية- الأفرايمية لتوسع مجالها الحيوي. والإطاحة بفقح على يد هوشع ربما كان بمساعدة أشورية نظراً لأن سجلات تاريخ تغلث فلاسر تقول بأن الملك العظيم أجلس هوشع على العرش بعد أن ذبح الإسرائيليون فقح، وربما كانت هذه إشارة إلى المؤامرة التي وُصفت في ٧: ٦-٧: ٧، ولو أن الفقرة ربما تذكر الانقلاب الذي قاده فقح ضد فقحيا (٢مل ١٥: ٢٥). وعلى أية حال فإن تورط الكهنة زاد هذا العمل نذالة وخسة، طبقاً لتفسير هوشع(٢).

١- حماقة وطمع في الشئون الخارجية (٥: ٨-١٥)

هذه الفقرة الجامعة والغامضة المعنى يبدو أنها تنقسم إلى ثلاثة أجزاء:

١- الآيتان ٨، ٩ تشكلان إعلان دينونة بشكل رسمي ودراماتيكي، يبدأ بإنذارات المعركة التي تحذر من زحف شمالي عبر مدن بنيامين تجاه أراضي أفرايم،


(١) بالنسبة لملخص عما تتطلبه كل مرحلة من مراحل التبعية لأشور، انظر ما كتبه "ميللر" و "هايز" ص ٣٢٠-٣٢٢.

(٢) هذا التفسير يتبع تقريباً كل من تومسون "مواقف وفكر لاهوتي"، وبرايت وجوتولد "كل ممالك الأرض" (New York: Evanston, London: Harper 8, Raw 1964) p.p. 148-162). وتختلف الآراء وإلى حد كبير بالنسبة لأهداف الجماعات المختلفة ومدى الدور الذي لعبته مصر. أما السؤال التاريخي الأكثر مدعاة للجدل فيدور حول تتابع الأحداث: هل الحرب الأرامية الأفرايمية كانت سابقة أم لاحقة لحملة تغلث فلاسر على فلسطين سنة ٧٣٤ ق.م؟ لقد اتفقنا على أن تومسون، برايت وجوتولد يقولون إن الحرب كانت سابقة على الغزو الأشوري بل وحفزته أما "دونر" و "هيرمان" فيقولون إن الحملة الفلسطينية كانت الأسبق.