تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٣٣
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عنه العودة والتوبة. فلقد تحول الإحباط إلى كوارث رهيبة في ختام الآية ٧جـ، حيث سيدمر الله أنصبتهم ("حقولهم" بحسب ترجمة أخرى، والتي يجب أن تُقرأ بحسبانها المفعول الوحيد للفعل)، وهكذا لحق الخزي بالبعليم أمام عجزهم، حيث جُردت إسرائيل من محصولاتهما التي كانت تشكّل طعامها وملابسها (انظر ٢: ٩ و١٢). والضمير المتصل بالفعل يأكلهم الذي يشير إلى إسرائيل أو "الأولاد الأجنبيين" (عدد ٧ب) يجب أن يُحذف لأنه لا يأتي بمعنى ضمير في العبرية، وإذا كان الرب (يهوة) هو الفاعل هنا فإن كلمة الشهر تشير إلى زمن (أى أول الشهر القمرى). وبدلاً من الاحتفال البهيج بالمراسم الجديدة (انظر ٢: ١١) ستصبح مواسم أوائل الشهر الجديد زمن النهاية بالنسبة لهم. والشهر الجديد ربما يشير إلى زمن وموضع التجمع الذي خاطبه هوشع في (٥: ١-٧).
جـ- السياسات الخرقاء (٥: ٨-٧: ١٦)
هذا القسم (الذي شهدت بدايته سلسلة من الأوامر، ٥: ٨، وتميزت نهايته بالمذكرة الملخصة للحكم الذي تضمنته الآية ٧: ١٦، ثم تبعه أمر جديد في (٨: ١) هو تركيب جمع معاً من أقوال متباينة تتركز محتواها على النجاحات والاخفاقات السياسية التي اتصفت بها علاقات المملكة الشمالية بيهوذا (٥: ٨-٦: ١١أ)، وتذبذبها من ناحية من يكون حليفها الرئيسي، هل مصر أم أشور (٥: ١٣، ٧: ٨-١٦)، وعدم استقرار الملكية بها (٦: ١١ب- ٧: ٧و١٦). هذه الفوضى السياسية صُوّرت في "صيغ أدبية" مختلفة:
١- كلام عن الدينونة في شكل إنذارات خاصة بالمعركة (٥: ٨-١١).
٢- تشبيهات بلاغية عن غضب الرب (٥: ١٢-١٥).
٣- ترنيمة توبة جزئية (٦: ١-٣).
٤- شكوى إلهية- تقلب (٦: ٤-٦).
٥- صور للتقلب (٦: ٧- ١١أ).
٦- شكوى إلهية -خداع (٦: ١١ب - ٧: ٢).
٧- كلام عن الدينونة من خلال تشبيه مجازي عن الخبز (٧: ٣-٧).