سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٣١

تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٣١

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وعقابه المشار إليه في الآية ٢ب. والتأديب أو التقويم (بالعبرية موسر musar)، من الكلمات البارزة في سفر الأمثال، انظر ٤: ١٣، ٥: ٢٣، ١٣:١، ١٥: ٣٣) يمكن استخدامه كعقوبة صارمة (انظر إر ٣٠: ١٤). كما أنه يمكن استخدامه كتذكرة بأنه وإن كان لا يقارن بالدينونة الأخيرة، إلا أن غضب الرب (يهوة) يُقصد به التقويم في ذات الوقت الذي يجيء فيه كعقاب أيضاً (انظر ٢: ٦-٧، ٤:٣، عا ٤: ٦-١١، عب ١٢: ٣-١١).

العددان ٣-٤ جاءت هذه الآيات في إطار آخر: أنا (الرب (يهوة)، انظر آية ٢) أعرف "أفرايم" (انظر التعليق اللاحق على أسلوب النداء). وقد جاء الفعل "أعرف" في الآية ٣أ ليكون على نمط عبارة "وهم لا يعرفون الرب" في الآية ٤جـ في الصياغة وإن كان على النقيض منها في المعنى. فالجهل والرفض اللذان كانا من سمات إسرائيل وأفرايم (هنا أيضاً نجد جناحي المملكة الشرقي والغربي في علاقتهما بالله)، يقابلهما من الناحية الأخرى معرفة الله التامة بانغماسهم في خطية الزنا/ عبادة الأوثان. وتفسيرنا يتتبع خطوات ما اقترحه أندرسون بأن نصفي الآية ٣ يجب أن يؤخذا على أنهما موجهان إلى أفرايم وإسرائيل، وذلك لكي يتم الربط بين آية ٣أ وعبارة "إنك الآن زنيت يا أفرايم" الواردة في ٣ب. وصيغ الأفعال التي تصف خطية إسرائيل المكشوفة (غير المخفية) وما يتبعها من نجاسة أدبية وطقسية، يجب أن تُقرأ على أنها أسماء فاعل. وعلى ضوء هذا تُقرأ الآية ٣ على هذا النحو:

أنا نفسي أعرفك يا أفرايم

وأنت يا إسرائيل لست مخفياً عني

لأنك الآن زنيت يا أفرايم

وأنت يا إسرائيل قد تنجست

وبعد أن وجه النبي اتهام الرب (يهوة) مباشرة للمتهمين في الآية ٣، يبدو أنه في الآية ٤ يوسعه في شكل تصريح موجه إلى قسم آخر من السامعين، ربما يكونون هم الذين استُدعوا في (الآية ١) أما ضمائر الغائب للجمع (هم، لهم، بهم) فلربما كان يُقصد بها أفرايم وإسرائيل معاً، المملكة الشمالية بأسرها، والذين كانت (أفعالهم). وهي كلمة جامعة تُستخدم لتلخيص كل نوعيات الخطية، وعلى الأخص فسقهم.