سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١١٩

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١١٩

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


(١٣ب، ١٤)، ولإسرائيل (آية ١٥). (٦) واتهامات موجهة إلى شخص آخر عن إسرائيل (الآيات ١٢-١٣أ و١٦-١٩) وكثرة النوعيات وتبادل أشكال الخطاب يوحي بمشهد في محكمة حيث يمكن تقديم اتهام لمتهم ثم لأي شاهد قد يكون حاضراً.

الأعداد ١١-١٤ الأقوال السائرة في مستهل الآية ١١ وفي خاتمة الآية ١٤هـ تشكل مظروفاً يضم هذه الآيات(١)، فعبارة "تخلب القلب" (تسلب عقول قلبي، بحسب ترجمة أخرى) إذا ما أخذنا الفعل "أضلهم"، آية ١٢، باعتباره تكملة للآية ١١ (وهذا ما اتبعته الترجمة السبعينية وبعض الترجمات الإنجليزية وما يؤيده كل من أندرسون وولف وجيرمياس) فإن تلك العبارة تكون مرادفة لعبارة "شعب لا يعقل" (آية ١٤هـ). فالجزء الأول يذكر السبب- وهو شهوة نتاج الكَرْم وهي تأتي دائماً ودون توقع في سفر هوشع كرمز لعطايا الرب التي نُسب الفضل فيها للبعليم (٢: ٨و٩و٢٢، ١٤:٧، ٢:٩) وهي التي يُحتفل بها في مهرجان الخريف(٢). أما الجزء الأخير فيذكر العواقب:

- يلحق به الدمار "يصرع"، انظر أمثال ٨:١، و١٠، وهي المواضع الوحيدة الأخرى التي ورد فيها الفعل "يصرع" في العهد القديم.

في داخل هذا المظروف نجد ثلاثة أمور تبين عته إسرائيل.

أولاً: يطلبون الإعلان الإلهي من أشياء، مصنّعة من الخشب (آية ١٢). ولفظة "خشبة" يمكن أن تكون على شكل عمود (ربما لها علاقة بعبادة الأعضاء التناسلية الذكرية)، أو شجرة مقدسة (انظر آية ١٣)، أما لفظة "عصاة" فلربما تشير إلى قطع صغيرة من خشب يُلقى بها مثل زهر الطاولة كأداة لعمل قرعة، أو قضيب أكبر يُدَوّر ثم يسقط ليشير إلى رسالة عن طريق الجهة التي يتجه إليها، وهذا نوع من عمليات التكهن بالغيب. وعلى أي حال فالأمر كان يشمل عبادة الأوثان ومن ثم فقد استجلب


(١) بالنسبة "للمظروف" أو المرفقات في هذه الآيات انظر لاندبوم J.R. Lundbom : "تراكيب شعرية وبلاغة نبوية في سفر هوشع VT, 29, 1979, p.p. 300-308.

(٢) هذا التفسير يسير على نهج اقتراحات وولف صـ ٧٢ بأن الزنا والخمر يمكن أن نأخذهما على أنهما ترجمة لكلمة عبرية واحدة وتلحق بالآية ١٠ على أنها الهدف المباشر للانغماس في الفساد. وهذا يترك "الخمر الجديدة" باعتبارها الموضوع الوحيد للآية ١١ وهذا ما يفسر مجيء الفعل في صيغة المفرد "تخلب" (تسلب).