تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١١٥
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
- "المعرفة" والتي جاءت معرّفة بـ "أل" في اللغة العبرية، لا ترتبط سوى بمعرفة الله في ١:٤، وتشير إلى فشل نظام الكهنة في توصيل تعليمات الشريعة التي هي من واجبهم. وهو فشل ذريع، وهذا ما تعلنه كلمتي "رفضت" و "أرفضك" (بالعبرية ms مس) (انظر ٧:٩). "يرفضهم" وكذلك عا ٢١:٥. ويلاحظ أن "المعرفة" تتساوى بوضوح مع "شريعة إلهك" (التوراة tora = التعليم). وبشاعة خطية إهمال الكهنة أي فشلهم في تعليم الناس الشريعة، نُظر إليها في ضوء نتائجها الرهيبة: وهي انهيار الكهنوت (الآيات ٤و٦جـ، هـ) وانهيار الأمة (الآيات ٥جـ-٦أ). والقيمة العظيمة للشريعة في نظر الرب وضحت بمقارنتها بأبناء الكاهن (آية ٦د، ٦هـ). أما بالنسبة للمعنى المأساوي لكلمة "أنسَّى"، انظر التعليق علي ١٣:٢.
الأعداد ٧ - ١٠ تقوم هذه الفقرة على أساس سابقتها:
١- من المحتمل أن ضمائر الغائب للجمع (الآيات ٧، ٨، ١٠) تعود على "بني الكاهن" الآية ٦.
٢- الضمائر العبرية التي تعود على المفرد في الآية ٩، حيث رئيس الكهنة أيضاً هو صُلْب الموضوع (احتفظت الترجمة السبعينية والفولجاتا بالمفرد، في حين أن معظم الترجمات الإنجليزية تترجم الضمائر في صيغة الجمع، كما لو أنه إما أن المفرد "كاهن" يُقصد به مجموعة من الكهنة، أو أن كلمة "شعب" اعتبرت اسماً يعود على ضمير الجمع للغائب في عبارة: "وأعاقبهم.. وأردُّ أعمالهم"، انظر التعليق في مكانه).
٣- وبناء على التفسير المفترض هنا، فإن الآيات ٧ - ١٠ تذكر السبب والكيفية التي "ينسَّى" بها الله بني الكهنة (آية ٦).
والكثرة التي وُصفت في الآية ٧ يبدو أن المقصود بها هو الكثرة العددية للكهنة. والكثرة في العدد تمت مضاهاتها بالكثرة في ارتكاب الخطايا، بالنظر إلى أن كل الكهنة ارتكبوا خطية رفض شريعة الله (آية ٦). وهذه الكثرة بالنسبة للإثم في الأمة من الواضح أنها جاءت متواكبة مع الكثرة في الازدهار في الأرض أيام حكم يربعام الثاني. وبدلاً من أن تضاعف إسرائيل إخلاصها لله ضاعفت من اتكالها على ذاتها.