سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١١٤

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١١٤

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وجوههم بحيث يستحيل عليهم النهوض من عثرتهم دون مساعدة خارجية (انظر ٥:٥ ، ١٤:١و٩) أما من ناحية التوقيت- الكاهن "في النهار" والنبي "في الليل" -فلا يقصد به أن يميز بين السقطات بقدر ما يراد به الإشارة إلى أن أياً منهما قد يتعثر في أي وقت، سواء بالليل (حين يكون ذلك متوقعاً) أو بالنهار (حينما يشعر الإنسان عادة بالأمان). وربها كان التعبير قد تضمن تناقضات من حيث الزمن بغية تغطية كل الاحتمالات.

أما التهديد "وأنا أخرب أمّك" فمن الواضح أن المتكلم هو الله وليس هوشع. ويجب أن تُؤخذ العبارة على أنها تماثل الآية ٦ (بالمقابلة مع ما كتبه أندرسون)، وتُشرح طبقاً لذلك: فالأم ليست أم رئيس الكهنة (بالمقابلة مع تفسير وولف) بل هي أمة إسرائيل، التي هي أم كل فرد فيها (انظر ٢:٢ و٤-٥)، والذين أشير إليهم بكلمة "شعبي" في الآية ٦أ. وعلى هذا فإن تركيب الآيتين ٥ و٦ ما هو إلا تسلسل لأربعة أقوال متماثلة كل منها من سطرين:

٥ أ سوف تتعثر أيها الكاهن في النهار

٥ ب سوف يتعثر النبي أيضاً معك في الليل

٥ جـ ولسوف أخرب (أدمر) أمك

٦ أ ولسوف يهلك شعبي من عدم المعرفة (معرفة الله)

٦ ب لأنك أنت رفضت المعرفة (معرفة الله).

٦ جـ ولسوف أرفضك من أن تكون كاهناً لي

٦ د ولأنك نسيت شريعة إلهك

٦ هـ أنا، نعم أنا، سوف أنسى أنا أيضاً بنيك.

هذه الترجمة المفرطة الحرفية توضح التشابه في التركيب والتقدم في الفكر. وانهيار الكاهن والنبي اللذين هما خدام الناموس والكلمة لابد وأن يؤدي إلى دمار رهيب.