تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١١٣
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
العددان ٤-٦. والنص المحير للآية ٤ عادة ما يُفسر بطريقة من اثنتين:
١- سُمع الرب باعتباره المتكلم الذي يوبخ (آية ٤أ) جماعة غير معروفة اعترضت على الاتهام الجارف الوارد في ٤: ١-٣، ويمنعونه من العودة ثانية للمجادلة ويتهمونه بأنه غير عادل من جهة الناس انظر التعليق على (٢:٢، ١:٤)، أو:
٢- رئيس الكهنة هو الذي يتكلم، وهو بكلماته المذكورة في الآية (٤أ) يلوم الرب، وعلى هذا فإن صد الرب له يبدأ من الآية (٤ب) ويشير بإصبع الاتهام إلى الكاهن نفسه. وليس هناك الكثير مما يرجح بين هذين الاختيارين. فكل منهما يفترض حواراً بين الرب وبين شخص معترض. وكل منهما يعطي للرب الكلمة الأخيرة من ناحية إبراز الكاهن كالشخص الذي يجب أن يحاسب باعتباره المجرم (١).
وإذا كان ما ذكرناه عن مناظرة أمراً معقولاً، فلابد وأن الحديث كان في أحد المقادس الكبيرة، ربما في بيت إيل (٤:١٢)، وهو المقدس الملكي الذي كان يرعاه بلاط السامرة (انظر عا ٧: ١-١٣). وهذا يفسر ذكر "النبي" في الإدانة، ذلك أن كهنة البعل، الذين كانوا يساعدون في العبادة والذين نطقوا بأقوال الرجاء أو الهلاك إلى العابدين المحتاجين، يبدو وأنهم كانوا بين الشخصيات الدينية في مراكز العبادة هذه (٢).
- "فتتعثر" (الآية ٥) كلمة مفضلة في سفر هوشع تُستخدم في وصف الكوارث التي تحيق بأولئك الذين لا يسلكون في طرق الرب. فالمعاندون يسقطون على
(١) بتحديد المناقشة على هذين الرأيين، فقد تجنبت ذكر البديل الثالث (المقدم في الترجمة المازورية والسبعينية والفولجاتا، والترجمات الإنجليزية) AV, NASB, NIV التي جاء بها أن الشعب كان يجادل رئيس الكهنة. وثمة دفاع حديث عن هذه الترجمة التي يميزها بأنها لم تعدل الترجمة المازورية، تجده فيما كتبه م. ديروش M. Deroche "التركيب والناحية البلاغية والمعنى في سفر هوشع (1983) 33 ,IV4- 10, VT .198 – p.p.185
وجزء من الحجة يقوم على أساس المقدمة المشكوك فيها بأن "النبي" في الآية ٥ و "الكاهن" في الآية ٦ يشيران إلى إسرائيل نفسها بالنسبة لفشلها في القيام بهاتين الوظيفتين، اللتين دعاهما الرب إليهما (انظر خر ٦:١٩، عد ۲۹:۱۱، يوئيل ۱:۱۳-۲)، وما يستنتج من ذلك هو أن الكلام كله يشكل هجوماً على الشعب، وهو استمرار مباشر للآيات ١-٣. والاختيار الذي قُدم في التفسير يبدو وأنه أكثر انسجاماً مع نهج الفقرة كلها، ويستوجب تعديلات طفيفة تتمثل في تغيير كلمة (شعبك) واستبدالها بكلمة (معك) وتقسيم كلمة أخرى إلى قسمين "إلى جزئين" (انظر ما كتبه أندرسون ص ٣٤٤-٣٥٢ بالنسبة لهذا الاقتراح، ومزيد من المناقشة حول الاختيارات الخاصة بالنص.
(۲) بالنسبة لأنبياء عبادة البعل، انظر ما كتبه جونسون A.R. Johnson "أنبياء عبادة الأوثان في إسرائيل قديماً. وكذلك أنبياء الأوثان ومزامير إسرائيل (Cardiff: University of Wales 1962)، نفس