سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٧١

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٧١

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


امل ٣: ٨.

أما الوعد الذي جاء بعد الآية . ١ب، فهو توضيح لهذه المعجزة فالزيادة الكبيرة في الحجم جاءت نتيجة علاقة جديدة مع الله، وصفها هوشع في عبارة ربما صاغها بنفسه وهي: "أبناء الله الحي" (انظر مت ١٦:١٦ لوصف مماثل عن يسوع، رو ٢٦:٩ بالنسبة لتطبيق العبارة على المسيحيين من الأمم). والعبارة التي أخذتنا على غرة، حين توقعنا أن نسمع "شعبي" تحمل بين ثناياها نقطتين اثنتين:

١- الله الحي هو الذي سيحقق المعجزة.

٢- إنها تتوقع هزيمة عبادة البعل والتي أعلنت في ٢: ١١-١٢ و١٦-١٧، وذلك بأن تشير إلى إله إسرائيل بأنه الله الذي لا يعوزه شيء، معطي الحياة الذي يفضح عجز عبادة الخصب التي انجذبت إليها إسرائيل والتي ستكون سبب هلاكها. أما كلمة "عوضاً" (آية . ١ب)، فسواء فُسرت منطقياً لتصبح "بدلاً من" (كما يرى وولف)، أو جغرافياً، بمعنى "في مكان عام" حيث تعقد احتفالات التسمية (كما يرى أندرسون) فإنها تصور قناعة هوشع بوجود صلة وثيقة بين الماضي والمستقبل: فالفداء الذي يحققه الله غداً يأخذ مكانه من بداية الاستعادة العظيمة التي تحققت بالأمس (انظر ٢: ١٤-١٥).

أما التذكرة الثانية بعهود إسرائيل فتأتي في عدد ١١ حيث تتجمع المملكتان معاً مرة أخرى ويكون لهما رأس واحد أي قائد واحد، وهذا أمر يعود بنا إلى العهد الذي قطعه يهوة مع داود والذي أعلنه ناثان في الأصحاح السابع من سفر صموئيل الثاني (انظر ذكر داود بصفة خاصة في هو ٣: ٥).

وبالنظر إلى أن الخطية شوهت المملكتين الأمر الذي جعل الرب (يهوة) يحجب رحمته (انظر التعليق على ١: ٦-٧)، هكذا أيضاً سوف تنتصر نعمته وأمانته، ومن ثم يحررهم، على الرغم من أن هذا لن يحول دون تنفيذ العقوبة على بيت ياهو (آية٤). وهذا الاتحاد الذي يتم بين المملكتين يتخذ شكل معجزة، وذلك لما هو معروف عن الصراع الذي كان محتدماً بينهما، الأمر الذي كان هوشع نفسه على دراية به، فالنضال الآرامي-الأفرايمي عام ٧٣٤ق.م والذي يبدو أنه يشكل أساس ما جاء في ٥: ٨-٧: ١٦. و "رأساً واحداً" وهي عبارة شائعة لعلها استخدمت هنا لتجنب