سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: رسالة السفر
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بمجيء المسيح إلى مصر (مت ١٥:٢)، وقول الرب (يهوة) التهكمي كسر شوكة الهاوية والموت (١٤:١٣) أصبحت بالنسبة للرسول بولس صيحة نصر بالقيامة (١كو ٥٥:١٥).
ولقد استعملت بعض الموضوعات الواردة في سفر هوشع لتشكل موضوعات أساسية في لاهوت العهد الجديد.
أولاً: أولوية العلاقة والمحبة على الأمور الطقسية أصبحت موضوعاً سائداً في رواية متى عن إرسالية يسوع. وعبارة "رحمة لا ذبيحة" التي نُقلت حرفياً من هوشع ٦:٦ في الترجمة السبعينية، كانت تعبر عن الاتهام الموجه ضد حرفية الفريسيين، الذين ربما نُظر إليهم باعتبارهم يقومون بدور مشابه لدور الكهنة على عهد هوشع.
ثانياً: فكرة "معرفة الله" بما تضمه من معانٍ قوية تتعلق بالطاعة والأمانة والصلة القوية، يبدو أنه تم تبنّيها في كتابات يوحنا بصفة خاصة، واستُخدمت لتصف عنصراً أساسياً من عناصر التلمذة المسيحية (يو ١٧: ٣ و٧-٨، ١يو ٢: ١٣ و١٤، و٣: ١، و٤: ١٣-١٤).
ثالثاً: التشبيه المجازي الخاص بالزواج طُبّق على علاقة المسيح بالكنيسة، وهذا التشبيه:
١- يقوم بدور جوهري في عبارات الفرح والحياة الجديدة التي يأتي بها الإنجيل (مت ١٥:٩).
٢- يساعد على تقديم إطار من المحبة والتضحية من خلال الخضوع المتبادل المطلوب لشريكيّ الزواج المسيحي (أف ٥: ٢١-٣٣).
٣- يجذب الانتباه إلى بهاء انتصار الكنيسة والوحدة الأدبية مع المخلص (رؤ ١٩: ٧-٩، ٢١: ١-٤).