سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٧٩

تفسير الإصحاح ٨ من سفر هوشع — ص ١٧٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بالنسبة لإسرائيل حافزاً لاحتفالاتها التعبدية، أكثر أهمية من الطاعة وعبادة الرب الحقة (انظر التعليق علي ٤: ٨، ١٠) بالنسبة لدور الأكل في نظام الذبائح الإسرائيلية). وبالنسبة لشعب يعتمد في طعامه أساساً على الحبوب والخضروات فإن رائحة ومذاق لحوم الذبائح كان يسيل لها لعابهم ولا يستطيعون مقاومتها.

والفعلان اللذان تضمنتها آية الدينونة وهما، "يذكر" (انظر التعليق على ٢:٧) و"يعاقب" (حرفياً "يزور"، انظر التعليق على ٤:١) يبينان كيف أن الله مهتم شخصياً بالتعامل مع عبادة إسرائيل التي اصطبغت بطابع الوثنية بغض النظر عن الوسائل الثانوية التي قد يستخدمها لتنفيذ هذه العقوبة. وبالنسبة لكلمتي "خطايا" hatta و "إثم" awon، انظر التعليق على ٨:٤. وجزء من العقوبة أشير إليه في عبارة "إلى مصر يرجعون". وقد يأخذ البعض هذه العبارة على أنها تعليق سياسي مفاده: سوف يعودون إلى سياستهم التي كانت تعتمد على طلب مساندة مصر في سعيهم للاستقلال عن أشور (انظر التعليق على ١١:٧)، إلا أنه من المحتمل بالأكثر أنها تمثل رجوعاً إلى حالة العبودية التي اختبروها في مصر، مهما كان مكان هذه العبودية ونبوءة "الرجوع" هذه تتوقع الصيغة الأكثر اتساعاً في ٣:٩ و ٥:١١، حيث إن إخفاقهم في العودة إلى الله (انظر التعليق على ٥:٣) سيجرهم إلى العبودية إما على ضفاف النيل وإما على شاطيء دجلة. والتهديد بالنار في الآية ١٤ يؤكد فكرة أن الدينونة تتمثل في سبي، وليس العودة إلى الاعتماد على سياسات أجنبية. وعبارة "نسي إسرائيل" في الآية ١٤ تأتي في تناقض واضح مع عبارة "يذكر" (أي الله) في الآية ١٣، وتعد استمرارية للنمط طويل الأمد لتجاهلهم المتعمد (انظر التعليق على ٤:٥) الأمر الذي يدعو إلى الرثاء ولا سيما على ضوء صراخهم في الآية ٢:

يا إلهي نعرفك نحن إسرائيل

أما ما قد تم نسيانه على وجه التحديد طبقاً لهذا الاتهام فهو من الذي صنعهم كأمة. وعلى مثال مز ١٠٠: ٣ يستخدم يشوع كلمة "صانع" ولا يقصد بها معنى خالق، بل باعتبار أنه صاحب المبادرة بالنسبة للعهد، وهو منقذ الخروج، وواهب الناموس، ومعطى الأرض وحامي الشعب.