سراج الكلمة
‹صفحة ١٧ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧

سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تاريخ كتابته

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أما الأسماء الملكية (الواردة فى هو ١:١) فيستفاد منها أن خدمة هوشع استمرت حتى بداية حكم حزقيا (سنة ٧١٥ ق.م)، وغطت فترة زمنية تبلغ أربعين سنة. والدليل المستمد من السفر نفسه لا يمكن أن يصل بنا إلى ما بعد عام ٧٢٥ ق.م باعتباره التاريخ النهائى للنبوات الواردة فيه، لأن سقوط السامرة (٧٢٢ / ٧٢١ ق.م) يبدو مع ذلك أنه كان أمراً يتعلق بالمستقبل حين أُختتم السفر. وإذا كنا على صواب فى نسبتنا الأقوال الإلهية التى جاءت فى هوشع ٧:٥ - ١٦:٧ إلى الحرب التى خاضها التحالف الأرامى - الأفرايمى ضد يهوذا، وإذا ما ربطنا بين الفقرات التى تتحدث عن المؤامرات الكهنوتية ضد الملك الذى لم يذكر اسمه بحادثة قتل فقح لفقحيا، هنا سنجد احتمال وجود فترة فاصلة فى مادة سفر هوشع ربما عام ٧٣٢ ق.م، وهو تاريخ موت فقح. ومع ذلك فإنه إذا كان التشبيه المجازى بالتنور الوارد فى ٧:٣-٧ لا يتحدث عن موت فقحيا بل موت فقح على يد هوشع، فلابد أن نحرّك التاريخ النهائى، لابد أن يتجه للأمام لكى يكون حوالى سنة ٧٣٠ أو ٧٢٨ ق.م. ثم أننا قد نجد فى الأصحاحات الأخيرة لسفر هوشع تأكيداً بالنسبة لسقوط أفرايم الذى يشير إلى الفترة التى اعتلى فيها شلمنأسر الخامس عرش أشور (٧٢٧ - ٧٢٢ ق.م)، وسعى بضراوة من أجل العمل على تحجيم السامرة بحيث تنكمش وتصبح إحدى المقاطعات التابعة لأشور. وعلى ذلك، فلابد وأن تكون خدمة هوشع قد امتدت حتى عام ٧٢٥ ق.م وعلى العكس من ذلك، يحذر أندرسون (ص ٣٤، ٣٥) من أن الوضع المتعلق بالعلاقات الآرامية - الإفرايمية المشار إليه فى ٨:٥ - ٧ :١٦ دفعه إلى اقتراح التاريخ القديم وهو ٧٤٠ ق.م بالنسبة لفترة توقف هذا الفيض من النبوات.

ولقد بدأت خدمة هوشع عند زواجه -أو قبل ذلك- عندما كان فى الثامنة عشر أو العشرين من عمره. ومن الممكن أن تكون قد تواصلت مدة أربعين سنة، على الرغم من أنه يجب أن نفترض أنه اختتم حياته بعدد من السنين قضاها فى الخدمة فى يهوذا أيام حكم آحاز (٧٣٥ - ٧١٥ ق.م) وحزقيا.