تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٦٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يوضح أن أفرايم قد اتهم بارتكابه الخطأ، فهو لا يمكن الاعتماد عليه لأنه يشبه القوى "الملتوية" أو "المخطئة" (مز ٥٧:٧٨) والكلمة العبرية "عل al" التي تختتم الشطر الأول هي سبب الحيرة. ومن بين الحلول التي اقترحت لعلاج ذلك تصحيح الكلمة إلى "البعل": فتصبح العبارة: "يرجعون إلى البعل" (انظر ترجمتي RSV, JB). وثمة ترجمة أخرى لكلمة "العلي" وينسبونها إلى الرب وتصبح العبارة "يرجعون ولكن ليس إلى العلي" (هكذا الترجمتان AV, NIV). وثمة ترجمة بديلة ثالثة فهي تترجم عبارة (ال، لو) (Lo, aL) إلى (ليس إلهاً) ولعلها أفضل، وهذا وصف مناسب للبعل (انظر ٦:٨) أو أي إله كنعاني آخر (انظر تث ١٧:٣٢ و٢١).
ومثل هذا التفسير تسانده الترجمة السبعينية التي تترجم العبارة إلى: "لم يرجعوا" (انظر أيضاً ترجمة جيرمياس "رجعوا إلى من لاحيلة له"، ص۹۱). أما عبارة "يسقط رؤساؤهم بالسيف" فتأتي كتكملة لدورهم التدميري في سقوط الملكية (٧:٣-٧). والذي سمحوا بحدوثه لملوكهم، وهو أن المعنى الوارد في عبارة "يسقط رؤساؤهم" سيحيق بهم أيضاً، وليس بالضرورة أن يتحقق ذلك نتيجة مؤامرة تحدث في القصر، بل في الحرب المكشوفة، حين تقوم الدولة التي توددوا إليها، بالقضاء عليهم. وهذا نتيجة "سخط ألسنتهم" (فرط سلاطة ألسنتهم) التي استقبلوا بها دعوة الله النبوية من أجل حياتهم.
أما بالنسبة "لمصر"، فإذ ترى أن سياسة أفرايم المؤيدة لأشور لم يتولد عنها إلا الخراب وسفك الدماء، فإن مصر تسخر منهم وتستهزيء بهم (بالنسبة للضحك والاستهزاء، انظر حز ٢٣: ٣٢، ٣٤: ٧، ٣٦: ٤) في مناسبات تستغل فيها أحداث سياسية. وبالنسبة لهوشع الذي يعتز بنعمة الله الفائقة المتمثلة في الخروج (١٣: ٤-٥)، الذي كان يتطلع إلى استجابة جديدة من طرف إسرائيل والتي قد تكون إرهاصة لخروج جديد (٢: ١٤-١٥) فقد تعمّد أن تكون "مصر" هي آخر كلمة في هذا القسم الحيوي (٥: ٨- ٧: ١٦) ولابد وأن الأمر كان مؤلماً حقاً بالنسبة له.