سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ٩١

تفسير الإصحاح ٣ من رسالة أفسس — ص ٩١

القسم: امتياز الاعلان

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العظيم. تختلف المخطوطات هنا بين تضمين وحذف الكلمة pantas المترجمة «الجميع» (جميع الناس في AV) وتبعا لذلك يكون عندنا معنى للفعل phótisai الذي يتطلب أو لا يتطلب شخصا ليكون مفعولا به للفعل. والأرجح أن يحذف المفعول به «الجميع» — ويؤخذ الفعل (كما في ١ كو ٤: ٥، ٢ تي ١: ١٠) ليعني (إحضار للنور) أو (إظهار) الحق الإلهي. إن الكلمة في الحقيقة هي (الكلمة الطبيعية التي تستخدم للكشف العام لما كان محفوظا سرا — روبنسون).

توجد أيضا صعوبتان أخرتان في نص هذا العدد، فكلمة «شركة» هي ترجمة كلمة koinonia المعروف عنها الآن أنها وردت في مخطوطات قليلة وأقل أهمية، ولكن الكلمة الأصح هي oikonomia «تدبير» RV كما تُقرأ في الأصل. أي أننا نجد أمامنا الاصطلاح الذي استخدم في (٣: ٢) كما في (١: ١٠)، والمعنى هنا يجب أن يكون «خطة» الله RSV أو «قصد» الله NEB؛ وهكذا فإن بولس يعبر مرة أخرى عن الحقيقة في أن عمله هو أن يظهر ويعلم قصد الله العظيم في المسيح. إنه «سر» (كما قال في أعداد ٤ و ٥) لم يكن معلنا بكماله للناس قبلا ولكنه ليس أبدا فكرة تبلورت في فكر الله مؤخرا. ويتحدث الرسول عن الله هنا أنه «خالق كل الأشياء» ليدل على أن هذا كان قصده من بداءة الخليقة، مع أنه في حكمته اختار أن يعلنه للإنسان على مراحل. أما الاختلاف الثالث بالنسبة للنص نجده في نهاية العدد، فالكلمات «بيسوع المسيح» غير مذكورة في أفضل المخطوطات، ويحتمل أنها أضيفت كتعليق — وإن كانت حقيقة في ذاتها — ولكن إضافتها تحول الفكر من النقطة الرئيسية هنا وهي ليست أن المسيح كان وسيطا في الخلق بل أن قصد الله هذا يرجع إلى الماضي البعيد إلى عمله في الخلق.

١٠ — «لكي يُعرف الآن عند الرؤساء والسلاطين في السماويات بواسطة الكنيسة بحكمة الله المتنوعة»

إن ما أشير إليه تلميحا في الآية ٢: ٧ يُعبَّر عنه هنا بالتخصيص، فقصد الله العظيم من نحو الكنيسة يمتد إلى ما وراء نظام هذا العالم وإلى ما وراء هذا العصر. هذا القصد ينبغي أن يعلن الآن لكل الناس، ولكن جنود السماء أيضا — الذين يعرفون مجد الله الخالق — يجب أن يُستناروا بواسطة الكنيسة عن عمل الله لخلاص الإنسان. لقد أعطيت الكائنات الروحية «الرؤساء