سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٦٣

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٦٣

القسم: العبيد والسادة

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وحتى أكثر من تجنيبهم الأحزان الكبيرة والحظوظ السيئة » .

جـ ـ العبيد والسادة ( ٦ : ٥ ـ ٩ )

٥ ـ ٧ « أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح . لا بخدمة العين كمن يرضى الناس بل كعبيد المسيح عاملين مشيئة الله من القلب . خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس »

أخيرا يتحول الرسول إلى العلاقة بين العبيد والسادة . وللإنصاف نقول إنه من جهة النص الأصلي ومن حيث زمن كتابته لا يزال الرسول يعالج موضوع العلاقات في محيط الأسرة والبيت وهو يكتب هذا القسم . ويشير بروس إلى أن الإشارات والتوجيهات إلى العبيد في هذه الرسالة ، وأيضا في كولوسى وبطرس الأولى ، هى أكثر منها إلى السادة بالأخص ، ونجدها مصحوبة ببعض المشجعات الخاصة . ومن المحتمل أن يكون ذلك انعكاسا للتركيب الاجتماعي للكنائس المكتوب إليها . ومع أن عددا كبيرا من العبيد الذين صاروا ضمن الحظيرة المسيحية كانوا في ذهن الرسول وهو يكتب هذه الكلمات إلا أن مبادىء القسم كله تنطبق على العاملين وأصحاب العمل في كل عصر سواء كانوا في البيت أو في العمل أو في الحكومة . ( إن الموقف بالنسبة للعمل والروح المطلوبة من السادة ومن يسودونهم تتناسب مع مجتمع حر كما في نظام به عبيد ـ Allan ) . في المقام الأول يوجد هنا تطبيق آخر لمبدأ الخضوع الذي هو مفتاح لهذا القسم إذ يقول « أيها العبيد أطيعوا » ، ونفس الكلمة « أطيعوا » مستخدمة هنا كما في عدد ١ في مخاطبة الأولاد . إن التعبير الذي استخدمه الرسول في دعوتهم لإطاعة الذين يعتبرون « سادتهم حسب الجسد » يرفع أفكارهم مباشرة إلى السيد الأعلى هو رب وسيد فوق تلك العلاقة ، وفي كل حالة يطلب فيها الرسول الخضوع نجده يذهب إلى أبعد مما نتوقع ، وهو هنا يفعل هذا بإضافة « في خوف ورعدة » . حقا إن الفكر الذي يسود كل القسم الخاص بالعلاقات هو فكر الخضوع « في خوف المسيح » ( انظر ٥ : ٢١ ) ، والفقرة المقابلة في كو ٣ : ٢٢ تناشد العبيد أن يقدموا طاعتهم « خائفين الرب » ( قابل ١ بط ٢ : ١٨ ) . قد يكون موراي على صواب عندما يقول ( إن عنصر « الخوف » يدخل في كل