تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٦٢
القسم: الابناء والاباء
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عندما تستعمل كلمة « آباء » فإن المقصود هم الآباء والأمهات كما هو واضح من عب ١١ : ٢٣ . إن التوجيه للآباء هو « لا تغيظوا أولادكم » ، والاسم من الفعل هنا Parorgizó استخدم في ( ٤ : ٢٦ ) والفعل نفسه استخدم في رو ١٠ : ١٩ في اقتباس من تث ٣٢ : ٢١ . إن من حق الآباء أن يطالبوا أبناءهم بالطاعة ، ولكن يجب أن لا تمارس السلطة بطريقة هوائية متقلبة ( روبنسون ) . نعم إن النظام أمر جوهري في البيت ولكن يجب أن لا يتم ذلك بفرض أوامر غير ضرورية وقواعد صارمة وتصحيحات كثيرة للأخطاء البسيطة فمثل هذه « تفشل » الأبناء ( كو ٣ : ٢١ ) إن الواجب الإيجابي معبر عنه بالكلمة « ربوهم » التي استخدمت في ( ٥ : ٢٩ ) ؛ والكلمة كانت تستخدم أصلا للاهتمام بالجسد ولكنها صارت تستخدم لرعاية الجسم والعقل والنفس . وبوضع الحرف ــ ek قبلها أصبحت تبين ( النمو الذي يأتي بالاهتمام والألم ــ موول ــ CB ) . ويقول كلفن « دعوهم يتربون بالحنان والرقة » . ولكن يجب أن يكون في فكر الآباء باستمرار ليس فقط التوافق في العلاقات العائلية ، أو سعادة الأطفال ، ولكن الاهتمام بعلاقتهم بالرب .
إن أقدس واجبات الآباء أن يربوا أولادهم « بتأديب الرب وإنذاره » . والكلمتان هنا تتطلبان دراسة أدق ، فكلمة paideia هي أقوى من « رعاية » التي تفيدها بعض الترجمات الانجليزية . إن الاسم والفعل الذي يتمشى معه يمكن أن يكون لهما قوة التصحيح أو التأديب كما في ١ كو ١١ : ٣٢ ، ٢ كو ٦ : ٩ ، ٢ تي ٢ : ٢٥ ، ولكن يمكن أن يكون لهما المعنى الإيجابي للتعليم أو التربية كما في تي ٢ : ١٢ ، وقد تكون كلمة « تأديب » هي خير ترجمة .
أما كلمة nouthesia فتخصص للإنذار أو التصحيح ، وهي مستخدمة عن القصد من العهد القديم في ١ كو ١٠ : ١١ . وجدير بالملاحظة أن الكلمتين مستخدمتان للتعبير عن الغرض من الكتاب المقدس في ٢ تي ٣ : ١٦ ، وتلك هي المرة الثانية فقط في رسائل بولس لاستخدام كلمة paideia . إن ترجمة NBB لهذا العدد جيدة « أعطهم الإرشاد والتصحيح الذي تختص به التربية المسيحية » . إن « تأديب الرب وإنذاره » هما ما يستطيع الرب أن يحققهما في حياة الطفل عندما يؤدي الآباء واجبهم في التعليم والتدريب في كلمة الرب .
هذا هو أسمى واجب للآباء المسيحيين ، وكما يضعها Dale « يجب أن يهتم الآباء بولاء أطفالهم للمسيح أكثر من أي شيء آخر ، أكثر من اهتمامهم بصحتهم ونشاطهم العقلي وذكائهم ورخائهم المادي ومركزهم الاجتماعي ،