هل الرسالة بقلم مقلد ام بقلم الرسول؟
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يلي يوجد ما يدعونه إشارة ازدراء للختان . وهنا يأتي السؤال هل قال بولس كلمات أقل عن خطايا اليهود ، حتى عن خطايا الجسد ، في رو ٢ : ٢١ وما يلي ، وهل كان يتكلم هناك بأقل قسوة مما ورد بهذه الرسالة . ثم إنه لم يذكر ما يحط من قدر الختان في أفسس أكثر من رومية ٢ : ٢٥ وما يلي وفي ٣ : ١ وما يلي وكو ٢ : ١١ ، وفي الحقيقة إن الروح السائدة في الأربع رسائل تتشابه إلى حد كبير ( انظر أيضا شرح ٢ : ١١ وما يلي ) .
٧ ـ هل الرسالة من قلم مقلد أم بقلم الرسول ؟
يجب أن نقول مع ميتون إن دليلا واحدا يعضد أو يعارض نسبة رسالة أفسس لبولس لا يمكن أن يكون دليلا قاطعا ، وما يجب أن نعتبره هو قوة الأدلة مجتمعة معا . ولكن الكُتّاب الأوائل الذين ألقوا شكا على شرعية الرسالة كانوا مكتفين بالأدلة السلبية ، وحديثا جرت محاولة من جودسبيد Goodspeed وميتون افترضا فيها ظروفا معينة بعد موت الرسول تعزى إليها كتابة هذه الرسالة .
إن نظرية جودسبيد هي أنه بعد بضع سنوات من كتابة رسائل بولس ( المكتوبة غالبا لكنائس بمفردها ) أُهملت ــ أو نسيت ــ هذه الرسائل إلى حد كبير ، ولكن بعض الناس قدروها وحافظوا عليها ، وكان هناك من وقروا بولس بصفة خاصة بسبب رسالته إلى كنيسة كولوسي ، ربما كانوا أعضاء في تلك الكنيسة ممن عرفوا في البداءة تلك الرسالة فقط . كان هناك على وجه خاص رجل عرف وأحب هذه الرسالة ، وبعد أن نُشر سفر الأعمال ــ نحو ٨٥ ميلادية كما يقول جودسبيد ــ وظهر بولس بكل عظمته بسبب أعماله الرسولية ، قرر هذا الرجل أن يحصل على أكبر كمية من رسائل بولس ، فجمعها وقرأها وأعاد قراءتهما وتشبع بهما ، ولكن أكثر الكل رسالة كولوسي التي عرفها قبلا وأحبها أكثر . وبعدئذ صمم أن يعيد طبعهما مع كتابة مقدمة لهما ترفع رسالة بولس على كل مواضيع الأحداث الجارية لتلك الأيام ، وتكون إعادة عرض لفهمه لحق الله الأزلي في المسيح . لم يشأ أن يتطفل ويقحم شخصيته هو ، ولذلك كتب هذه المقدمة ــ التي هي رسالة أفسس ــ باسم بولس ، وكان يشتاق أن يستعاد سماع رسالة بولس بواسطته . ويقول جودسبيد إن هذه الحقيقة تفسر كون رسالة أفسس ( تصميما منمقا من مواد