الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: هل الرسالة بقلم مقلد ام بقلم الرسول؟
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بولسية ) ، وكونها ( إلى حد كبير منتخبات أدبية بولسية ) . هكذا نجد تفسيرا للتشابه الكبير مع رسالة كولوسي ، وتذوب أيضا الصعوبات التي لمسناها عن التأليف في نسبته لبولس . ويذهب جودسبيد إلى حد التخمين أن أنسيمس كان الكاتب . وقد وجدت وجهة نظره قبولا عند كثيرين ولا سيما في أمريكا .
تبنى العالم ميتون الأساسيات في نظرية جودسبيد وهو يعتقد أن العلاقة بين رسالة أفسس ورسائل بولس الأخرى ، وعلاقتها برسالة كولوسي على وجه خاص يجب شرحها على نحو مثل ذلك . لذلك فالتبعية لم تكن تبعية أدبية ، والكتابة أداها شخص تشبَّع عقله برسائل بولس وفي النهاية فقط أشار إلى نسخته وذلك في الإشارة إلى تيخيكس .
توجد صعوبات رئيسية متعددة في الأخذ بهذه النظرية ، أولها الأدلة الخارجية القوية التي تعضد أن المؤلف هو بولس ، واستخدام الرسالة المبكر الذي لاحظناه من قبل . وإنها حقا واحدة من رسائل بولس المشهود لها في كتابات القرن الثاني المسيحية ، ولم يُعبَّر إطلاقا عن أي شك في أصالتها ، بالإضافة إلى وجود ملامح تميز كتابات بولس يصعب أن نجدها من قلم مقلد ، فنجد الطريقة المتميزة لكتابة بولس في الربط بين الحق العقائدي والواجب الأدبي ، وكذلك عادة الرسول في التوقف عند كلمة ، لينتقل منها إلى موضوع جديد ( ٣ : ١ ـ ١٤ ، قابل رو ٥ : ١٣ وما يلي ، في ٣ : ١ وما يلي ) . ولا نستطيع أن نجادل بطريقة نهائية من التشابهات أو الاختلافات في المفردات والعبارات كما رأينا ، فالدليل يمكن أن يؤخذ في كلا الاتجاهين . ولكن في هذه الرسالة عندنا المدح المرسل عن مجد المسيح ، والإيضاح المنطلق عن قصد الله العجيب لأجل الكنيسة ، وذلك ليس بتعبيرات موزونة كما من شخص يكتب تحت الإحساس بالاضطراب أن يتبع بأمانة سلفه العظيم بل تحت الإلهام الحر للروح .
ومهما اختلفت اعتبارات العالم القديم بالنسبة لاستعارة الاسم عن اعتباراتنا فإننا نجد في هذه الرسالة مزيجا من السلطان والتواضع وكذلك تعبيرا عن الامتياز والمسئولية ( وكلاهما من خصائص بولس ) وذلك يصعب جدا تقليده بطريقة فعالة . إن أي مقلد يكشفه قصوره ، ولكن كما يقول سكوت إن هذه الرسالة ( لا تحتوي شيئا يمكن أن يقال عنه إنه لم يأت من قلم بولس ، بل