سراج الكلمة
‹صفحة ٢٩ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٩

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: براهين اخرى عن الكاتب

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أخرى منسوبة للآب ــــ مثل عمل المصالحة ( ٢ : ١٦ ، قابل كو ١ : ٢٠ ، ٢ : ١٣ وما يلي ) ، وتعيين الرسل ، والأنبياء ، ... الخ ( ٤ : ١١ ، قابل ١ كو ١٢ : ٢٨ ) . لكن توجد أمثلة أخرى عكس ما سبق وذكر ، ففي ٤ : ٣٢ قيل إن « الله ... سامحكم في المسيح » ( قابل كو ٣ : ١٣ ) . إن كلا الطريقتين في التحدث عن أعمال الله يمكن أن نجدهما في مجموعة من رسائل بولس . بالنسبة للرسول فإن ما يعمله الآب يعمله الابن . وحيث أنه يقول « لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له . ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به » ( ١ كو ٨ : ٦ ) فلا يمكن لحجة من مثل هذا النوع أن تكون صحيحة . إن ما يعمله الله فإنه يعمله بواسطة المسيح ( ٢ كو ٥ : ١٨ وما يلي ) ، وما يعمله المسيح فإنه يعمله حسب مشيئة الآب .

وللبعض دليل أكثر أهمية وهو أن الإسخاتولوجيا ( علم الأخرويات ) في أفسس هي « الإسخاتولوجيا المحققة » أكثر من « المستقبلية ــــ الخط الدرامي التاريخي » التي في رسائل بولس المبكرة وحتى في فيلبي . وقيل في بعض الأحيان إن ٢ : ٧ ، ٣ : ٢١ تدل على مرحلة طويلة قبل النهاية كما يتصورها كاتب أفسس . وسنبين في التفسير ما إذا كان هذا هو التفسير الحقيقي المطابق لواقع النصوص . إن الإسخاتولوجيا في كولوسي وأفسس بكل تأكيد غير متشابهة ، ولاشك في أن هناك تغيير في التأكيد عن الرسائل الأولى لبولس ؛ ولكن رجاء المجيء الثاني parousia لم يفقد . إن الروح القدس هو عربون ميراث المستقبل لأن اختبار الخلاص لم يكمل بعد في حياة المسيحي هنا والآن ( ١ : ١٣ وما يلي ، ٤ : ٣٠ ) ، والكنيسة ستُحضر في يوم من الأيام في المستقبل ككنيسة بلا عيب في المسيح ( ٥ : ٢٧ ) ، وسيوجد يوم مستقبلي للحساب حيث يقف الجميع أمام الله كقاضٍ ( ٥ : ٦ ، ٦ : ٨ ) . إن كانت هناك حجة حقيقية تثبت وجود تفرقة بين إسخاتولوجية كولوسي وأفسس عندئذ يمكن أن تثير تساؤلاً حول المؤلف ، ولكن مثل هذه الحجة متعذرة .

لقد أخذنا في الاعتبار الطريقة التي تعالج بها الرسالة موضوع العلاقة بين اليهود والأمم ، ولكن بعيدا عن هذه القضية قال البعض إن اليهود عوملوا في أفسس بطريقة لم يكن ممكنا أبدا أن يعاملهم بها بولس ، فقد قيل عنهم في الآية ٢ : ٣ إنهم تصرفوا في شهوات جسدهم كالأمم ، وفي ٢ : ١١ وما